تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٥٠ بيت

النسيب

ابْتَسِمِي

فَأَنْتِ الْقَصِيدَةُ

وَالْكَوْنُ يُرَتِّلُكِ

ابْتَسِمِي

فَالضَّوْءُ فِي شَفَتَيْكِ

قَدْ سَكَنَا

كَالصُّبْحِ

كَاللَّيْلِ

إِذْ يَرْتَاحُ يَعْشَقَّنَا

ابْتَسِمِي

فَالْكَوْنُ يَزْهُرُ

إِنْ رَوَيْتِ بِهِ

عَيْنَيْنِ خَمْرَتَيْنِ

بِالْحُبِّ قَدْ عُجِنَا

يَا زَهْرَةَ الْفَجْرِ

يَا أُنْثَى تُخَالِطُهَا

أَسْرَارُ عِطْرٍ

مِنَ الْفِرْدَوْسِ

قَدْ سَحَرَّنَا

يَا مَنْ تُعَانِقُ

فِي أَعْمَاقِهَا وَطَنًا

مِنَ الْحَنِينِ

وَقَدْ أَسْكَنْتِهُ مِحَنَا

مَالِي أَذُوبُ

إِذَا مَا زُرْتُ شُرْفَتَهَا؟

وَكَيْفَ أَهْرُبُ مِنْهَا

وَهِيَ مَنْ سَكَنَا؟

ابْتَسِمِي

فَالْحُزْنُ

فِي عَيْنَيْكِ مَا قَتَلَتْ

إِلَّا نَبِيًّا

عَلَى أَسْرَارِهَا افْتُتِنَا

يَا مَنْ

تُلَوِّنِينَ أَحْلَامِي

وَتَسْكُنُهَا

كَالْأَرْضِ

كَالسَّمَاءِ

إِذْ خُطَّتْ لَهَا السُّنَنَا

مَالِي أَرَاكِ

كَأَنَّ اللَّهَ فِي يَدِهِ

صَاغَ الْجَمَالَ

وَقَالَ:

"الْحُسْنُ قَدْ جَادَ بِنَا"

أَنْتِ السِّيَادَةُ

فِي عَيْنِي

وَمُنْتَهَنَا

وَأَنْتِ

مَا قَالَ

شُعَرَاءُ الْهَوَى زَمَنَا

قَدْ كَانَ جَوَاهِرِيٌّ

فِي وَصْفِكِ ارْتَحَلَتْ

قَوَافِيهِ

حَتَّى صَارَ الدَّمْعُ مُرْتَهَنَا

لَكِنْ

أَنَا الْعَاشِقُ الثَّائِرُ

أَصُوغُهَا

قَصِيدَةً

لَمْ تَرَ الْأَزْمَانُ مِثْلَ أَنَا

يَا شَمْسَ قَلْبِي

وَيَا لُغْزِي الَّذِي حُفِرَتْ

أَسْرَارُهُ

فِي شِغَافِ

الرُّوحِ مُعْتَلِنَا

تَزِيدُ عَيْنَيْكِ

أَشْوَاقًا بِلَا هَدَأٍ

وَأَشْتَكِي كُلَّ يَوْمٍ

لَيْلَنَا الَّذِي اعْتَلَنَا

فَكَيْفَ أَنْسَاكِ

وَالْأَنْفَاسُ تَحْمِلُنِي؟

وَكَيْفَ أُدْرِكُ

عُمْقَ الْحُبِّ إِنْ دَفَنَا؟

يَا امْرَأَةً

لَمْ يُخْلَقْ

بَعْدُ مِنْ نَسَبٍ

يَرْقَى لِعِشْقِكِ

إِلَّا إِنْ غَدَا شَجَنَا

خُذِينِي إِلَيْكِ

فَقَدْ ضَيَّعْتُ وِجْهَتِي

إِلَى شِفَاهٍ

تَرَى الْأَكْوَانَ فِي الْوَسَنَا

ابْتَسِمِي

وَأَعِيدِي لِلْأَرْضِ

ضَحْكَتَهَا

فَالْحُبُّ دُونَكِ

يَبْقَى شُبْهَةً وَهَنَا

ابْتَسِمِي

فَأَنَا صُوفِيٌّ فِي عِشْقِكِ

يَبْحَثُ عَنْ وَطَنٍ

قَدْ ضَاعَ فِي زَمَنَا

ابْتَسِمِي...

فَإِنَّ الْكَوْنَ

فِي عَيْنَيْكِ يَنْقَلِبُ

وَكُلُّ أَضْوَاءِ الدُّنَى

مِنْ وَجْهِكِ تَقْتَرِبُ

يَا جَمْرَةً أَلْهَبَتْ

قَلْبِي وَأَوْرِدَتِي

يَا مَوْجَةً

سَقَطَتْ فِيهَا السَّمَا

وَالسُّحُبُ

اقْتَرِبِي...

فَإِنَّ الْعُمْرَ

دُونَكِ مَذْبَحَةٌ

وَفِي غِيَابِكِ

ضَوْءُ الْحُبِّ يَحْتَجِبُ

يَا زَهْرَةً

أَشْرَقَتْ أَنْفَاسُهَا شَغَفًا

وَفِي عَبِيرِكِ

هَذَا الشَّوْقُ يَلْتَهِبُ

ابْتَسِمِي...

فَإِنِّي عَبْدُ حُبِّكِ أَبَدًا

وَفِي ابْتِسَامَتِكِ

التَّارِيخُ مُرْتَقَبُ

يَا امْرَأَةً

هَدَّتْ فِي الْعَيْنِ قَافِيَتِي

وَأَسْكَنَتْ فِي وَرِيدِي

السُّمَّ وَالْرِطَبُ

يَا وَهَجَ الْحُسْنِ...

تَاجَ الْخَلْقِ قَاطِبَةً

يَا مَنْ

تُنَادِينَ فِي الْأَرْوَاحِ

مَرَاتِبُ

أَنَا الَّذِي

بَايَعَتْهُ الْعَيْنُ مُعْتَرِفَةً

وَفِي رَمْشَيْكِ

هَذَا الْعِشْقُ مُكْتَتَبُ

ابْتَسِمِي...

فَفِي عَيْنَيْكِ مَمْلَكَتِي

وَمَا سِوَى حُبِّكِ

الْعُشَّاقُ قَدْ كَذَبُوا

ابْتَسِمِي...

فَإِنَّ الْكَوْنَ

فِي عَيْنَيْكِ مُرْتَقَبُ

وَحِينَ تَضْحَكُ شَفَتَاكِ

يَنْطَفِئُ اللَّهَبُ

أَحْبَبْتُ فِي عَيْنَيْكِ

مَلْحَمَةَ الْوِصَالِ بِهَا

تُعِيدُ لِلْأَرْضِ

مَا أَضَاعَهُ السَّغَبُ

يَا مَنْ

تُضِيئِينَ فِي الْأَفْلَاكِ

قَافِيَةً

وَفِي ظَلَامِي

أَتَى مِنْ وَجْهِكِ الشُّهُبُ

اِقْتَرِبِي...

فَمَا لِلْأَرْضِ

إِنْ غِبْتِ

إِلَّا جَفَافُهَا

وَمَا لِنَبْضِي

سِوَى عَيْنَيْكِ يَنْتَسِبُ

يَا زَهْرَةَ الْعُمْرِ

فِي أَنْفَاسِكِ

اشْتَعَلَتْ

مَجَرَّاتُ عِشْقٍ

تُضِيءُ حِينَمَا تَقْتَرِبُ

ابْتَسِمِي...

فَفِي صَوْتِكِ

مُوسِيقَى تُدَاعِبُنِي

وَفِي يَدَيْكِ الْأَمَانِي

كَيْفَمَا تُطْلَبُ

أَنَا الَّذِي

بَايَعَ الْأَشْوَاقَ مُعْتَرِفًا

بِأَنَّ حُبَّكِ

فِي الْأَقْدَارِ مُحْتَسَبُ

اِقْتَرِبِي...

فَإِنَّ الْعُمْرَ

دُونَكِ مَهْزَلَةٌ

وَإِنْ أَتَيْتِ

تُنَادِي فِي الْوَرِيدِ شُهُبُ

ابْتَسِمِي...

فَمَا لِلْحُبِّ مِنْ عُذْرٍ

إِلَّا إِذَا

كُنْتِ تَاجَ الْحُسْنِ وَالْأَدَبُ

ابتسمي…

فإنَّ الكونَ

في عينيكِ ينقلبُ

ابتسمي

فالضوءُ

من أهدابِكِ يقتربُ

وفي ابتسامتِكِ

التاريخُ مُرتقبُ

يا جمرَةً

أشعلَتْ في القلبِ

أوردتي

يا موجةً

غرِقَتْ فيها المدى

السُّحُبُ

اقتربي…

فإنَّ العمرَ دونَكِ

مذبحةٌ

اقتربي

ودعيني أكتوي بدمي

فكلُّ ما كانَ

من أيّاميَ يحتَجَبُ

يا زهرةَ العمرِ

في أنفاسِكِ اشتعلَتْ

مجرّاتُ عشقٍ

ما لها سَبَبُ

ابتسمي…

فإني زاهدٌ

إلا بحُبِّكِ

ابتسمي

فالحُبُّ في جنبيكِ منزلةٌ

وفي ارتعاشِ حروفِكِ

ينكسرُ العتبُ

يا امرأةً

حطَّمَتْ في العينِ أشرعتي

وأسكنتْ في وريدي

الشَهْدَّ والعنبُ

يا وهجَ الحُسنِ…

تاجَ الخلقِ قاطبةً

يا مَن تنادينَ

في الأرواحِ مملكةً

وكلُّ حرفٍ تُخيطينهُ

لهُ نسبُ

أنا الذي

بايعَتْهُ العينُ مُعترِفةً

فكيفَ أنجو؟

وفي رمشيكِ مُكتتبُ

ابتسمي…

فشِعري اليومَ مولدُهُ

ولا يُقالُ سوى:

هذا هوَ العجبُ

ابْتَسِمِي...

فَإِنَّ التَّارِيخَ مَاضٍ

دُونَكِ مُنْهَزِمُ

وَحِينَ تَضْحَكُ شَفَتَاكِ

يَنْقَضِي الْأَلَمُ

أَحْبَبْتُ فِي عَيْنَيْكِ

مَلْحَمَةَ الْوِصَالِ بِهَا

تُعِيدُ لِلْأَرْضِ

مَا أَضَاعَهُ الْحُلُمُ

يَا سِفْرَ عِشْقِي

وَفِي نَبْضِي كَرَامَتُهُ

قَدْ كُنْتُ قَبْلَكِ صَرْعَى...

وَالْهَوَى حَكَمُ

اِقْتَرِبِي...

فَمَا لِلْكَوْنِ

إِنْ غِبْتِ

سِوَى ظُلْمٍ

وَفِي سَنَا خَطَوَاتِكِ

يَرْتَفِعُ الْعَلَمُ

يَا مَلْجَأَ الْقَلْبِ

قَدْ أَدْمَتْ مَوَاجِعُنَا

وَلَمْ يَزَلْ فِي هَوَاكِ

الْعِشْقُ يَلْتَئِمُ

ابْتَسِمِي...

فَفِي رُوحِكِ

قَدْ زُرِعَتْ

أَوْتَارُ حُبٍّ

لَهَا فِي الرُّوحِ مُغْتَنَمُ

أَنَا الَّذِي وَاجَهَ الْأَزْمَانَ

مِنْ أَجْلِكِ

حَتَّى تَقَوَّسَ

مِنْ جُرْحِ الْغَرَامِ فَمُ

وَفِي دُمُوعِ الْعُيُونِ

حِبْرُ قَصِيدَتِي

كَتَبْتُهَا حُبًّا...

وَالنَّبْضُ يَعْتَصِمُ

يَا زَهْرَةً فِي فُؤَادِي

مَا لَهَا مِثْلٌ

وَفِي بَسَاتِينِ عُمْرِي

ظَلَّتِ الْحُلُمُ

ابْتَسِمِي...

فَمَا لِلْحُبِّ مِنْ عُذْرٍ

إِلَّا إِذَا

كُنْتِ وَجْهَ الْكَوْنِ وَالْكَلِمُ

ابْتَسِمِي...

فَإِنَّ الْكَوْنَ

فِي عَيْنَيْكِ يَبْتَسِمُ

وَحِينَ تُشْرِقُ شَفَتَاكِ

يَنْكَسِرُ الْعَدَمُ

أَحْبَبْتُ فِي عَيْنَيْكِ

إِشْرَاقَةَ الْهَوَى

وَفِي ضِيَائِكِ

شُعَاعُ الْفَجْرِ مُكْتَتِمُ

يَا زَهْرَةَ الْعُمْرِ

يَا آيَاتِ سِحْرِ دَمِي

قَدْ كُنْتِ لِلْحُبِّ

سِرًّا لَيْسَ يَنْفَصِمُ

اِقْتَرِبِي...

فَمَا لِلرُّوحِ

إِنْ غِبْتِ نَبْضُهَا

وَلَا لِقَلْبِي

إِذَا ابْتَعَدْتِ مَا يَحْتَتِمُ

يَا قُبْلَةَ الْعُمْرِ

فِي أَنْفَاسِكِ اشْتَعَلَتْ

نِيرَانُ شَوْقٍ

لَهَا الْأَشْوَاقُ تَلْتَهِمُ

ابْتَسِمِي...

فَفِي بَسَمَاتِكِ

ارْتَعَشَتْ

حُرُوفُ شِعْرِي

وَفِي أَلْحَانِهَا نَغَمُ

أَنَا الَّذِي

أَحْرَقَ الْأَحْلَامَ مِنْ وَلَهٍ

حَتَّى تَقَوَّسَ

مِنْ جُرْحِ الْفِرَاقِ فَمُ

يَا نَجْمَةً

أَسْكَنَتْ رُوحِي مَسَافَتَهَا

وَيَا غَمَامًا

مِنَ الْأَحْزَانِ يَنْصَرِمُ

ابْتَسِمِي...

فَمَا لِلْحُبِّ مِنْ أَمَلٍ

إِلَّا إِذَا كُنْتِ

تَاجَ النُّورِ يَزْدَحِمُ

ابْتَسِمِي...

يَا وَرْدَةً

بَيْنَ الضُّلُوعِ تَأَجَّجَتْ

وَخَيَالُهَا

فِي مُهْجَتِي يَتَكَسَّرُ

سَارَةُ الْحُسْنِ

إِنْ نَطَقَتْ بَلَاغَتُهَا

خَرَّ الْبَيَانُ،

وَصَمْتُ الشِّعْرِ يُنْثَرُ

ابتسمي…

فإنَّ الليلَ في نجمِها

والفجرَ في جفنِها

من حُسنِها خَفِرُوا

ابْتَسِمِي...

فَإِنِّي فِيكِ مُنْغَمِرُ

كَالْبَحْرِ يَشْتَاقُ

شَطًّا كُلَّمَا افْتَقَرُوا

ابْتَسِمِي...

فَفِي عَيْنَيْكِ مَجْدُ دُنَا

كَأَنَّمَا الْكَوْنُ

مِنْ أَهْدَابِكِ يسْتَتَرُ

يَا بَسْمَةً

أُلْهِمَتْ كُلَّ الْجَمَالِ ضُحًى

فَصَارَ مِنْ وَجْهِكِ

الْإِشْرَاقُ يُنْتَشِرُ

ابْتَسِمِي...

فَإِنَّ اللَّيْلَ فِي نَجْمِهَا

وَالْفَجْرَ فِي جَفْنِهَا

مِنْ حُسْنِهَا خَفِرُوا

كَأَنَّمَا

الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ مُحْتَجِبٌ

إِذَا ابْتَسَمْتِ

وَأَسْرَارُ الدُّنَا سُفِرُوا

أَنْتِ الْقَصِيدَةُ

فِي سِرِّي

وَإِنْ نَظَرَتْ

عَيْنِي إِلَى غَيْرِهَا...

ضَجَّ الْهَوَى وَعَرُوا

سَارَةُ

وَفِي اسْمِكِ

الْإِشْرَاقُ مُؤْتَلِقٌ

وَفِي حَدِيثِكِ

بَدْرٌ مَا لَهُ سَمَرُ

يَا مَنْ

تَفَتَّحُ آيَاتِ الْجَمَالِ بِهَا

وَكُلُّ مَنْ رَامَهَا

بِالْحُسْنِ يَفْتَخِرُ

مَا بَيْنَ كَفَّيْكِ

دِفْءٌ لَا يُضَاهِيهِ

دِفْءُ الْقُلُوبِ

وَلَا نَبْعٌ

إِذَا انْهَمَرُوا

فِيكِ السَّمَاوَاتُ

تَشْدُو وَالنَّدَى نَغَمٌ

وَكُلُّ رِيشِ الطُّيُورِ

الْحُبَّ يَنْتَشِرُ

أَهِيمُ فِيكِ

كَأَنِّي دُونَ مَمْلَكَتِي

مَلِكٌ

وَلَكِنْ بين عَيْنَيْكِ يُؤْسَرُ

كَأَنَّنِي فِي ضِيَا

حُسْنِكِ مُكْتَمِلٌ

وَكُلُّ نَقْصٍ

بِدِفْءِ الْحُسْنِ يُجْبَرُ

ضَحْكُكِ الْآسِرُ

الْمَحْفُوفُ بِالْعِطْرِ

كَالنَّهْرِ يَجْرِي

وَنَبْضُ الْقَلْبِ يَضْطَجِرُ

عُيُونُكِ النُّورُ

بَلْ تَاجٌ يُضِيءُ دُجًى

إِنْ هَزَّ طَرْفًا

بِهِ الْأَقْدَارُ تَنْكَسِرُ

يَا سَارَةُ الْحُسْنِ

لَوْ فِي الْوَرْدِ مِعْزَفَةٌ

لَكُنْتِ لَحْنًا

بِهِ الْأَرْوَاحُ تَفْتَخِرُ

أَنْتِ الْبِدَايَةُ

إِنْ رَامُوا نِهَايَتَهُمْ

وَكُلُّ دَرْبٍ

إِلَى عَيْنَيْكِ يُعْتَبَرُ

هَذِي الْقُلُوبُ

الَّتِي فِي حُبِّكِ انْسَكَبَتْ

سُكِبَتْ سُلَافًا

وَفِي شَفَتَيْكِ تَنْصَهِرُ

يَا زَهْرَةً مِنْ

جِنَانِ اللَّهِ أُنْزِلَتْ

وَبُهْجَةً عِنْدَهَا

الْأَرْوَاحُ تُخْتَبَرُ

أَهْوَاكِ عِشْقًا

كَأَنَّ الْحُبَّ مُفْتَرِسِي

وَأَنْتِ صَيْدِي

الَّذِي لِلرُّوحِ يُنْحَرُ

حُبُّكِ نَبْضِي

فَإِنْ غِبْتِ اخْتَلَجَتْ

أَضْلُعِي

وَانْتَهَى فِي صَمْتِي السَّهَرُ

يَا مَنْ لَهَا

الْكَوْكَبُ الْعِشْقِيُّ يَرْكُضُ

وَتَنْحَنِي فِي سَنَا

عَيْنَيْكِ مَحْبَرُ

فَإِنْ نَظَرْتِ

تَبَدَّى الْمَجْدُ مِنْ بَصَرٍ

وَإِنْ سَكَتِّ

فَفِي صَمْتِكِ السُّكْرُ

أَرَاكِ

مَعْنَى الْحُرُوفِ

الْحُسْنِ فِي لُغَتِي

وَأَنْتِ نُورٌ

عَلَى الْمَعْنَى يُسْتَعَرُ

يَا سَارَةُ، الْحُبُّ

فِي عَيْنَيْكِ مَلْحَمَةٌ

وَفِي لِقَاكِ

تَعَالَتْ أَعْيُنُ الْبَشَرِ

أَخْشَى عَلَيْكِ

مِنَ الْأَقْمَارِ

مَا بَرَقَتْ

مِنْ غَيْرِ نُورِكِ

وَالْأَزْهَارُ مَا عَطَرُوا

لَوْلَاكِ

مَا رَاقَ لِلْأَنْغَامِ مَوْضِعُهَا

وَلَا تَغَنَّى

عَلَى الْأَوْتَارِ مَنْ وَتَرُوا

سَارَةُ

إِلَيْكِ قَوَافِينَا

وَقَدْ نَطَقَتْ

بِكُلِّ شَوْقٍ

لَهَا الْقُلوبُ تَتَفْجَرُ

لَوْ أَنَّ نِزَارَ

فِي عِشْقِكِ قَدْ نَظَمَ

شِعْرًا

لَبَاهَى بِهِ الدُّنْيَا

وَمَا ذُكِرُوا

وفي دُموعِ العيونِ

حِبرُ قصيدتي

كتبتُها حبًّا...

والنبضُ ينصهرُ

يا زهرةً

في فؤادي

ما لها مِثلٌ

وفي بساتينِ عُمري

ظلَّتِ السهرُ

ابتسمي...

فما للحبِّ من عذرٍ

إلا إذا كنتِ

وجهَ الكونِ والقمرُ