في صوتِها بحَّةُ يسكنها الليلُ
شهقةَ ثكلى على نايٍ مكسورْ
يئنُّ هديلًا فوقَ جمرٍ بلا رمادٍ
في شغاف الخوافقِ
وافقَ النَّبضُ أم لم يوافقْ
في عينَيْها غبارُ وقعِ الحوافرِ
يحجبُ الطريقَ،
ومن هو في الطريق للبعيد مفارقْ
الصحنُ فارغُ والخبز محروقْ،
ووجهُ الزهورِ شاحبٌ،
والأمنُ من القلبِ مسروقْ،
والأنينُ في المغاربِ والمشارقْ
سيكونُ الرحيلُ صعبًا
والطريقُ بلا دليلْ
ستغربُ الشمسُ ظهرًا
ويُضْرِبُ القمرُ عن الظهورِ
وستثيرُ الوطاويط بأجنحتها الريحَ،
تؤجِّجُ بها نارَ الحرائقْ
ليست عيناها لترى وجهَها في المرآةِ،
أو ليتغزلَ بها المجنون،
أو لتقرأ بهما قصيدةَ غزلٍ لشاعرٍ مفتونْ
كانت عيناها سكنى لدمعِها الدافقْ