ألا شلَّتْ يداكَ بأيِّ ذنبِ
شطرتَ بسيفكَ المشؤومِ قلبي
وأجريتَ العيونَ دمًا عبيطًا
كطوفانٍ أتى منْ كلِّ صوبِ
وأحزنتَ الزمانَ على مداهُ
فضاقَ بأهلهِ وبكلِّ رحبِ
فلقتَ بسيفكَ المشؤومِ هامًا
تُطَاولُ في عُلاها كلَّ صعبِ
وأسخطتَ السماءَ عُدمتَ وغدًا
وحمّلتَ البسيطةَ كلَّ كربِ
ألا لا طبتَ نفسًا يا جحودٌ
ولا ذقتَ الهنا ولذيذَ شربِ
فجعتَ العالمينَ بمنْ تهاوتْ
لهُ الأفلاكُ بالليثِ المذبِّ
أتدري أيّ أركانٍ تداعتْ
مبرّأُ ظلّها منْ كلِّ عيبِ
أبا السبطينِ يا فخرَ السماءِ
وفخرَ الأرضِ منْ عجمٍ وعرْبِ
أبا السبطينِ يا ليثَ المنايا
وهبتكَ منْ دموعيَ كلَّ عذبِ
وأجريتُ العيونَ عليكَ دمعًا
غداةَ البينِ يا أملي وحُبِّي
وما جدوى النواحِ على كريمٍ
وقدْ ملأَ الوجودَ بكلِّ خصبِ
وما جدوى البكاءِ على عظيمٍ
نعاهُ المجدُ في شرقٍ وغربِ
وما جدوى النحيبِ على حبيبٍ
وقدْ ملّكتهُ قلبَ المحبِّ
وأتلفتُ الفؤادَ عليهِ حزنًا
كما أدمى الفؤادَ عليهِ نحبي