تخطَّ إلى المحتوى

أنا قلم بأرض الشعر ساع

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أنا قلمٌ بأرضِ الشِّعرِ ساعِ

بلا قيدٍ ولا سجنٍ يراعي

وكم راموا بكتمِ الفيهِ عندي

بغيرِ الحٌبِّ لم يلووا ذراعي

ولي صدرُ القوافي إذ أغنِّي

ومن يشأِ الغناءَ يرَ اتباعي

فإنَّ الأسْدَ تبدأُ في طعامٍ

ويأتي بعدها جمعُ السِّباعِ

أنا الربَّانُ في بحرِ القوافي

لسانُ الضَّادِ يُبحرُ في شراعي

فكم بالحرفِ قد لانَتْ قلوبٌ

وغابَ النَّابُ في وجهِ السِّباعِ

وخيرُ الكَلْمِ قرآنٌ كريمٌ

إذا يُتلى فيا حُسنَ استماعي

كلامُ اللهِ آياتٌ كبدرٍ

ينيرُ اللَّيلَ في كلِّ البقاعِ

غداً سفرٌ عن الدُّنيا وزادي

هو القرآنُ يا خيرَ المتاعِ

أنا المحكومُ بالمنفى وقسراً

بصوتِ الشِّعرِ أُسمِعُكم دفاعي

أرى وطني تناوشهُ وحوشٌ

وتَلدغُ قِبلتي الأولى أفاعي

وأهلي أغمضوا الأجفانَ ناموا

كأخوةِ يوسفٍ شاءوا ضياعي

أنا في الجُّبِّ أصرخُ من جِراحي

فصَمُّوا الأذنَ خوفاً من سَماعي

دمي حقاً أراهُ على قميصي

وأنفسُهم تسوِّلُ بالخِداعِ

تَضيقُ الأرضُ ما رَحبتْ بعينيْ

وأرضُ الجُرحِ دوماً في اتِّساعِ

أنا الصَّبُّ الَّذي أضناهُ نأيٌ

ويَقترضُ القريضَ من التياعِ

وما أفشيتُ سرَّ الحبِّ يوماً

فدُرُّ البحرِ مكنونٌ بقاعِ

عميقاً في الهوى قد غاصَ قلبي

وفي عمقِ الهوى كانَ ارتفاعي

بعيداً عن رُؤى الأحبابِ أحيا

أنا والشَّوقُ دوماً في صراعِ

أُمنِّي النَّفسَ أن ألقى حبيبي

لقائي بالحبيبِ كما وداعي

وكم في القلبِ من ذكرى حبيبٍ

قفا نبكِ الحبيبَ بلا انقطاعِ