أريدُ من الذِّكرياتِ تنادي عليَّ
فإِني نسيتُ الرَّسائلَ في مقلتيها،
وإني نسيتُ الكلامَ الموشَّحَ بالأغنياتِ
نسيتُ احتراقَ اشتياقٍ من الياسمينِ بحضنِ يديَّ
أريدُ لأجلي هدوءَ الصَّدى
عندما تخلدُ الأمنياتُ إلى النَّومِ
أيضاً أريدُ أعيدُ البنفسجَ للمزهريَّه
أريدُ أسافرُ للصَّمتِ وحدي
وأُسرجُ بُعدي،
ولاشيءَ عندي
سوى الامتثالِ لصوتِ الحقيقةِ، يلغي الخيالْ
سوى دفتري، والقصيدةُ
كنت تخيَّلتُ مطلعها ساعةَ الارتجالْ
أريدُ السُّكونْ،
لعلّي أكونُ
كما ينبغي أن أكونْ
لعلّي أعودُ إليَّ
وأنسى القيودَ التي حطَّمت معصميَّ
أحدِّثها عن غيابِ الطَّريقْ،
وليلٍ عميقْ
يجيءُ بلا مقلتينْ
أحدِّثها عن نهارٍ يمرُّ وليسَ يجيءُ
وكيف نراقبُ ظلَّنا في انكسارٍ،
وأيضاً سقوطَ المساء، احتضارَ الشُّموعِ، بكاءَ الدُّموعِ
تشيحُ بعينٍ وتبكي بعينْ
لنبدأَ ثانيةً رحلةَ العاشقينْ
إلى الوهمِ في طرقاتِ العتابِ النَّديَّة
تحدِّثني عن مراكبها، وانتظارْ،
وأشرعةٌ ستغادرُ كي تلتقي بالنَّهارْ
تحدِّثني عن حديقتِنا
عن طريقتِنا في الغناءْ
وعن وردةٍ لا تملُّ البكاءْ
تحدِّثني عن قدومِ الشّتاءِ،
وكيفَ ستتركُ فيهِ من القبلاتِ بريداً
ليأخذَها المطرُ اللَّيلكيُّ إلى من تحبُّ
تحدِّثني،
وتنامُ بأحلامِها المخمليَّة
تحدِّثني أمنياتي
أريدُ من الذِّكرياتِ تنادي عليَّ
أريدكِ أنتِ القصيدة في شفتيَّ
تعالي إليَّ
بباقةِ وجدٍ
برعشةٍ وردٍ
أريدُ اختصارَ النِّساءِ
بفنجانِ قهوتكِ المنزليَّة