عجبْتُ من الدنيا نرومُ لودِّها
وما دام لاهٍ عند ودٍّ وعابثُ
مناقبُها عند الأنامِ تشعَّبتْ
كأنَّ شرورَ الناسِ بالحقدِ نافثُ
رأيت أناساً ما تبيعُ ضلالةً
وتهوى فسوقاً والزمانُ خبائثُ
فلا صَدَقَ الأقوامَ يوماً مكاذبُ
ولا الوعدُ يؤتى في يمينِه حانثُ
فما أمنتْ نفسٌ حلالاً يصيبُها
قد اختلطَ الأقوامَ طهرٌ ورافثُ
اذا ما نظرْت القومَ بعدَ تأملٍ
ظننْتَ بأنَّ الربعَ فيهم مخانثُ
تضيعُ بلادٌ لا ربيعُ لأهلِها
ولا فارسٌ في صولةِ الحقِّ لابثُ
تكالبتِ الأنجاسُ عند بلادِنا
دنا عند أرضِ العرْبِ حامٍ ويافثُ
فمهما نشرتم من رذيلةِ هالكٍ
فما وهَنَتْ بالعزْمِ نفسٌ وحارثُ
الا عجبا ممن قضى العمرَ راكضاً
فما نالَ الاَّ رزقَه وهْو لاهثُ