وَقِرْبَةِ أَقْوَامٍ جَعَلْتُ عصَامَهَا
على كَاهِلٍ مِنِّي ذَلُولٍ مُرَحَّلِ
وَوَادٍ كَجَوْفِ الْعَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتُهُ
بِهِ الذِّئْبُ يَعْوِي كَالْخَلِيعِ المُعَيَّلِ
فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا عَوى إنَّ شَأْنَنَا
قَلِيلُ الْغِنى إنْ كُنْتَ لَمَّا تَمَوَّلِ
كِلانَا إذَا مَا نَالَ شَيْئاً أفَاتَهُ
وَمَنْ يَحْتَرِثْ حَرْثِي وَحَرْثَكَ يُهْزَلِ
وَلاَ حَوْقَلَ خَطَّارَةً حَوْلَ بَيْتِهِ
إذَا الْعِرْسُ آَوَى بَيْتُهَا كُلَّ خَوْتَلِ
وَلاَ خَرِعٍ خَيْعَابَةٍ ذِي غَوائِلٍ
هَيامٍ كَجَفْرِ الأبْطَحِ الْمُتَهَيِّلِ
وَلَسْتُ بِتِرْعِيٍّ طَوِيلٍ عَشَاؤُهُ
يُؤَنِّفُها مُسْتَأْنَفَ النَّبْتِ مُبْهِلُ
وَلَسْتُ بِجِلْبٍ جِلْبِ لَيْلٍ وَقِرَّةٍ
وَلاَ بِصَفاً صَلْدٍ عَنِ الْخَيْرِ مَعْزِلِ
ولَسْتُ بِرَاعِي ثَلَّةٍ قَامَ وَسْطَهَا
طَوِيلُ الْعَصَا غَرْنيْقِ ضَحْلٍ مُرَسِّلِ
وَلَسْتُ بِرَاعِي صِرْمَةٍ كَانَ عَبْدُهَا
طَوِيلَ الْعَصَا مِئْنَاثَةَ الصَّقْبِ مِهْبَلِ