ورقُ التقويم يُسِرّ إليَّ بأن الوقتَ سُعارْ
أشتاتي في شفق النارْ
تقبعُ عند الموقد روحي
والريح يشاكسُها الزمنُ الموّارْ
النفسُ وأسئلة جثمتْ
وحروفٌ تزحف فوق جدارْ
أتكئ قليلاً وأغنّي
وغنائي هجَسٌ خوّارْ
أتفقّد وجهيَ بين الفينة والفينة، لا وجهي باقٍ، وعيوني ليست من نمط الأعين، هذا ما يبدو
تربُتُ كفّ الوقت عليَّ، فأصعد من بئر غائرةٍ
من خلفي تمتمة الموقدْ
وحنين المقعد ثارْ
ينداح ليَ الأفُقُ المسعورُ بأحلامي، أُفلِتُ من غضب الأسوارْ
كان التاريخ يمشِّط لحيتَهُ
ويهيِّئ دوراً للإعصارْ
يتملّى منسكِباً تيهاً
وأنا منتظرٌ كالأحمق، والوقت سعيرٌ وسُعار
كلّ الأنحاء سواسية
أشعر أني أتورّط في الموت...
لساني.. وجهي.. أطرافُ الجسد الغارق في الأسرارْ
كلّي في كلّي دَوّارْ
وحواليَّ جنون الرغبة، لا أشعر أني في ذاتي:
تحرّكتْ شفةُ التاريخ: همهمةٌ
وأحرفٌ في ثنايا الوقت سوداءُ
يُشير للغامض الآتي، فتحفزُه
رغائبٌ، وظنون النفس جرداءُ
لم أدْرِ كُنْهَ انفعالي. حين مرّ على
روحي تجشّأ في أعضائيَ الداءُ
من يسمع مني ولساني في البغتة حارْ؟
أسمع صوتاً محروبَ الغَصّة في الأغوار:
عدْلٌ أن يُؤذَن للمطرقة بأن ترويَ تاريخ المسمارْ؟
وتُباحَ مُرافعة القاطف ضدَّ الأزهارْ؟
الساعة تهذي في كفّي
رَتْم الخطوات الجافلُ..
أصواتٌ تهصِر أذْنَيَّ..
وتوقظ معركة ليست من جنس المعركة المثْلى
تبعثرتْ قطعُ الأيامِ، شطّ بها
مدارُها، ولها في الروح أصداءُ
تلفّها غابةُ النسيانِ عن كثَبٍ
وتُمتَرى ضحوةٌ منها وأنداءُ
تبّاً! تباطأ خطوُ الوقتِ في ترَحي
لكنه في احتفال الضوء عدّاءُ
أولَدُ في ورق التقويم، أعود إلى الغرفة مسكوناً بشهيق الدارْ
آثار القهوة..
والصحُف الكسْلى..
وكتابٌ ساهٍ..
وغبارْ
ما زالت روحي قابعةً تهذي للمَوْقد بالأشعارْ
كانت تتلفّت خافتةً
والليل يواري سحنتَه
أين أنا ؟!