يقولون: إن الحديقةَ سوف يقسِّمها الغرباءُ..
وسوف يسدّون عنها فيوضَ النهَرْ
يقولون: إن الأزاهير قد تستقيلُ..
وإن ضجيجَ الغروبِ انهمرْ
ومنذ تهدّم (قرنا مناةٍ) يجوسُ خلالَ الديارِ قطيعُ التترْ
فلا شعبَ إلا رعاةُ البقرْ
ولا مجدَ إلا لأرضِ الغجرْ
وخلفَ المحيطِ يرتِّلُ شيطانُهم ما استطاع:
خذوا خلفَهم في الجبالِ وتحتَ البحارِ، انهبوا الموجَ، واعتقلوا نسماتِ السحرْ
ويرسلُ (غُولتَه) كلِّ يومٍ فتزرع -لا لفظ أجمل من هذه- تزرع الظلماتِ وتسقي الجذورَ الخبيثةَ ماءَ (اليمينْ)
ويأتي (الملاعين) من كلِّ أفْقٍ
يبلّون آفاقنا بالقذَرْ
وفي جانب الدار بعض السُّعاة
يصيحون من خلفِه كالقطيعِ
فيركبُهم ساعةً أو يذرْ
لي الآن ظِلٌّ وعما طموحٍ سيصبح ظلَّيْنِ
لا شيءَ يشبهُني في الصباحِ
ولا أنا أشبهُكم في المساءْ
لي الحُرْقةُ المشتَهاة إذا أكلوا حنظلَ المكْر واسترطوا الذُلَّ حين أوقِّت ضوئي على موتهم في المهالك، والراكعون تبارَوا إلى (مجدهم) في السحَرْ
هكذا مجدُنا المشتَهى
أن نموت مع الأرض
حيث انتهتْ يبدأ المنتَهى