حَيَاةٌ تِلْكَ أَمْ عُمْرٌ يَمُرُّ؟
يَمُرُّ المُرُّ يَتْبَعُهُ الأَمَرُّ
شَبَابِي قَدْ تَوَلَّى فِي عَذَابٍ
فَكَيْفَ إِذًا بِشَيْبِي وَهْوَ شَرُّ؟
أَضِيقُ لِأَنَّنِي لَا شَيْءَ غَيْرِي
فَحُزْنِي غَيْرُ حُزْن النَّاسِ مُرُّ
تُحَارِبُ هَذِهِ الأَيَّامُ قَلْبِي
ولَيْسَ لِهَذِهِ الأَيَّامِ عُذْرُ
جِبَالُ الثَّلْجِ تَسْكُنُ فَوْقَ صَدْرِي
وكَيْفَ يَعِيشُ تَحْتَ الثَّلْجِ صَدْرُ؟
تَحَمَّلْتُ الجَلِيدَ طِوَالَ عُمْرِي
وقُلْتُ: غَدًا سَيَأْتِي مَا يَسُرُّ
وكُلُّ غَدٍ يُحَارِبُ أُمْنِيَاتِي
فَهَذَا الثَّلْجُ بَاقٍ مُسْتَمِرُّ
فَيَا شَمْسَ الحَيَاةِ أَنَا المُعَنَّى
أَنَا المَسْجُونُ لَيْسَ لَهُ مَفَرُّ
فَهَلْ تَأْتِينَ هَلْ تَأْتِينَ نَحْوِي
لِيُشْرِقَ حِينَ تَبْتَسِمِينَ فَجْرُ؟