تخطَّ إلى المحتوى

ذات مساء وقفت عند باب مدخل الحمراء

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

ذاتَ مساءْ

وقفتُ عند بابِ مدخلِ الحمراءْ

قرأتُ «لا غالبَ إلا اللهُ»

واستدرت عجبًا لروعة الأحرفِ واللقاءْ

وحينما أفقتُ كنتُ تائهًا وحيدْ

بحثتُ عن سيفي الذي منحني طارقٌ في الصحراءْ

فككتُ غمدَه فضجّتِ الأضواءْ

وانبهر الألمانُ والإسبانُ

وزغردت من حوليَ النساءْ

مَن هذه المفتونةُ لعلّها أسماءْ

لعلها الخنساءْ

تصرخُ بالمواقف ولهًا إن جرَّد السيفَ

رجلٌ في الحلبه

فالموتُ لن يأتيك لحظة العطاء واكتبْ على مئذنةِ الحمراءْ

ملحمة الثورةِ والبقاءْ

وكدتُ أن أسقطَ لحظةَ الإغماءْ

لكنني ارتجفتُ طائعا

مدّت يدًا ولادةٌ وانسحبتْ

أسماءْ

حلمتُ يا ولاده

عيناك لي أرجوحةٌ وصدرك الوساده

نمتُ على أطرافها سبعة القرونْ

رأيتُ في سهولها جحافلَ المغولِ

تفرُّ عند لحظة المعانقه

تهوي أمام طارقٍ أو زأرة المنصورْ

حين أفقتُ كان البحر من ورائي وعسكرُ الإفرنج من أمامي

وسفني تلتهم النيرانُ أشرعتَها ورايتي منكّسه

شربتُ ماء البحرِ

لم أرتوِ لكنني أفقتُ

وجدتني أصرخُ في العراءْ

أيتها العنقاءْ

أيتها المدينةُ التي لا تعرف الحب ولا العطاءْ

هذا زمانُ الفرسِ المكسورِ وسطَ الحلبه

يركلُه حتى الرجال الجوفُ

يولون انكسارًا دون معركه

ونحن لا ندركُ أن القمرَ الوافدَ من سيناءْ

مزيفًا خِزيًا من القواعد التي ينصبها الأعداءْ

شعاعُه خبا

من جبل الأسلحة المكوَّمه

ومن تلال الأحذيه

وخيطه الوردي بات ألف ألف مشنقه

أيتها الطحالبُ العمياءْ

قاع المحيطِ ضجَّ بالأجساد والنساءْ

يبعن لحمًا عربيّاً عند كل منحنى

وها أنا أقولها للسنة العشرية لتسقطِ المؤامره

لتسقطِ المؤامره