تخطَّ إلى المحتوى

حاولت مزج تشوقي

غير معروف

٥١ بيت

المتفرقات

حَاَوَلتُ مَزجَ تَشُّوقِي،

فِي بَوْحِ نَوْحِي مَرَّةً بَعَويلِ رِيح.

وَفَرَاغُ رُوحِي مِثلَ مَجنُونٍ يَصِيح.

لَكِنَّمَا حِينَ الْحَنِينُ يَضُّمَنِى،

تَجرِي الدُّمُوعُ عَلَى عَجَل..

وَعَلَي وَجَل..

وَبِلَا مَلَل..

وَبِلَا أَمَل..

مِن دُونِ إِذنٍ تَقتَحِم،

ذِكرَى الْلِقَاءِ،

الْأُمنِيَات،

وَلَذَّةً بِحَدِيقَةِ الزَّمَنِ الَّذَي عَنَّا ارتَحَلْ..

لِأُقَطِّف النَّشوَى مَعَك،

عُنقُوْدَ شَوقٍ مِن هُنَاك،

رُمَّانَ حُضنٍ مِن هُنَا،

أَنَا كَم أُحِبُّكَ يَا أَنَا!

كَم كَانَ طَيفِي،

في عُيُونِ هَوَاكَ دُرَّة،

كَم كُنتُ أَنعَمُ بِالْغَرَامِ عَلَى يَدَيكَ،

وَكُنتُ حُرَّة،

خُصلَاتُ شَعرِي،

تَمتَمَاتُ مَحَبَّتِي فِي بَوحِ شِعرِي،

لَذَّةُ الشَّبَقِ الْمُثِيرِ بِطُهرِ عِطرِي،

إِرتِوَاءُ أُنُوثَتِي مِن شَهدِ خَمْرِي،

كَانَت تُعِيذُكَ بِالْمَثَانِي وَالضُّحَى،

وَبِسُوْرَةِ الْإِخلَاصِ دَومَاً وَالَفَلَق..

كَانَت تُنَاجِي كُلَّ يَومٍ رَبَّهَا،

أَنَ يَحفَظَ الْعِشقَ الْجَمِيلَ مِنَ الْغَرَق..

مِن شَرِّ نَظرَةٍ حَاسِدٍ،

مِمَّن خَلَق..

لَكِنَّمَا تَبَّت يَدَاكَ،

بِقَدرِ مَا أَوجَعتَنِي،

وَبِقَدرِ مَا دَمَّرتَنِي،

مَا أَحمَقَ الْقَلبَ،

الْمَعَلَّقَ فِي حِبَالٍ ذَابِلَة..

مَسكِيْنَةٌ تِلكَ الدُّمُوعُ،

سَكَبتُهَا فِي لَيلِ ذِكرَى رَاحِلَة..

يَا أَنتَ ذُلَّ الْإِنتِظَار..

كَم أَرْتَجِيكَ وَتَنتَوِي مِنِّي الْفِرَار..

وَلَكَم ظَنَنتُكَ مَأْمَنِي،

فَغَمَستَ رُوحِي بِالدَّمَار..

فِي عَتْمَةِ الْقَلَقِ الْمُرَابِطِ فَوقَ صَدرِ تَلُّهُفِي،

وَعَلَى شَفِيرِ الْإِنهِيَار..

وَلَكَمْ تَدُوسُ بِقَسوَةٍ،

آهَاتِ قَلبٍ قَد أَحَبَّ،

تَقُودَهُ لِلْإِحتِضَار..

مَا عَادَ يُجدِي الْإِعتِذَار..

إِنِّي خَلَعتُكَ بِاختِصَار..

فَلتَبتَعِد،

هِيَ نُقطَةُ السَّطرِ الْأَخِيرِ وَضَعتُهَا،

والْعَقلُ قَد أَخَذَ الْقَرَار..