لا تدَّعي صاحبي جهلاً وتحسبها
دنياك قد خُلقت للَّهْو واللعبِ
والخيرُ قد يُدَّعى جاءت تقول لنا
تصرّفوا خشيةً من يوم منقلب
إني وجدت لذي الاثنين منطقهم
لا يستقيم ولا يغني وذو ريب
تستصرخ الناس دنيانا تناشدهم
مجدي سيعلو بكم مجدًا من العرب
هَيّا إلى هبّةٍ فيها سواعدكم
تبني وما شدتمُ يعلو على الشهب
وعلّموا جيلكم حبَّ الحيا فبه
ستحصلون على جيلٍ من النُّجُب
وعوّدوهم فحبُّ الناس يمنحهم
لطافةً تخلق الإعجاز للسبب
وصاحبوا العلم بابُ العلم لو فُتحت
تعطي لنا الخير خير العلم كالذهب
والعلم يخبو إذا لم يصطحب خلقًا
يكمّل البعض بعضًا في علا الرتب
أنتم منحتم ربانا الحلم معرفةً
تروي لنا بابلٌ واللوح ذو العجب
«كلكامشٌ» مدرك الدنيا بملحمةٍ
إن الخلود لغير الله لم يهب
والآن قد أوجدوا حلاً لطالبه
لكنهم قلّةٌ بانت من الكتب
قد يخلد المرء في علمٍ وغايتُه
أن يُسعد الناس يُنجيهم من النوب
وخلّد الدهرُ من فاضت قريحتهم
عذب الكلام ومنسوب إلى الأدب
والمصلحون لقد ضحّوا لدعوتهم
واستُشهدوا وسموا بأفخر اللقب
إختر لنفسك إحداها وكن أملاً
للآخرين فهم في غاية التعب
العلم ينفعهم والشعر يرشدهم
ذو الوعي ينقذهم والمجد في الطلب