هلالٌ لاح يرفل في السناءِ
يسامرني فينعشُ من رجائي
فقلتُ مسائلاً أهلَ السماء
لمن نورٌ تلألأ في العلاء
فقالوا نور هذا الطفلِ «حازمْ»
بُنيَّ حبوتَني شوقًا ووجدا
بنيَّ ملأتني ألمًا وسُهدا
فلما جئتني طفلاً تَدهدى
وددتُ بأن مالي كان يُهدى
وعمري كلّه للطفل حازمْ
جنودُ الموت قد حلّتْ بداري
تغالبُني على خير الدراري
فكنتُ أنا السليبَ وما اقتداري
وحكم الله في الأكوان جار
هنائي قد قضى والطفل حازمْ
أيا ولدي الوحيدَ لمن أناجي
إذا ما طال سُهدي في الدّياجي
وقاك اللهُ من خطبٍ مُفاجي
ودهرٍ كلُّه فينا أحاجي
وأُحْجِيَّتْهُ مات الطفل حازمْ
سأنزع عنه أثوابَ المنونِ
سأكسوه حياةً من حنيني
ليبقى حازمٌ طول السنين
هو الطفلَ المحكَّمَ في شؤوني
وتبقى مهجتي
للطفل حازمْ