تخطَّ إلى المحتوى

أنا وحدي أم أنت وحدك تجري

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أَنَا وحدي أم أنت وحدك تجري

يا أخا الودّ بين نارٍ وجمرِ

فكلانا قد حَطَّمَتْهُ الرّزايا

وكلانا في ظلمة الدَّهر يسري

إن تكن دمعةٌ بعينَيْ يتيمٍ

فأنا نارها تثور وتضري

إن تكن بسمةٌ بثغر سقيمٍ

فأنا سرُّ حزنه المستقرّ

في مروج الأحلام ضيّعتُ عمري

وبدنيا الأوهام أفنيت فكري

أنا عودٌ لليأس قد صغت منه

نغماتي العذاب، آلام طهري

أُرسل الحسن هائمًا في عذابي

أسكب القلب في مجامر شعري

قد رضعت الآلام من ثدي أمي

وبخمر الشقاء طهَّرت صدري

وصحابي على الأسى تركوني

أزرع الوهم في متاهات قفر

في وهاد الوجود عشت شقيّاً

وبكهف الأشباح بيتي وقبري

وحياتي كالوهم ضاعت رويدًا

في ضباب الأحزان حيث مقرّي

طال ليلي وضاع في الغيب فجري

والسكون المرير حَيَّر أمري

بدموعي عجنت خبزي وكانت

آهتي ناره التي تحكِي سرّي

قد أذبت الضلوع يا لشقائي

كم أعاني من أجل عيشي وفكري

وفؤادي قد شاب وهْوَ صغيرٌ

حطَّمتْه معذبًا روحُ عصر

قد ألفْتُ الأحزان يا نورَ روحي

فغدونا صِنوين أجري وتجري

أين تلك الآمال أين شبابي

قد تولى ومات عزمي وسحري

أين أحلامنا العِذاب بنينا

صرحها شامخًا يضيء كفجر

لم تكن غيرَ ومضةٍ من سرابٍ

خدعت عين ظامئٍ ليس يدري

إن تكن قد جنت خطوبٌ علينا

وأحاطت بنا بخبثٍ وغدر

سوف نمضي ولن نهاب الرزايا

نستقيها بكل عزمٍ وصبر