حَيِّ الْاُخْتَيْنِ قَدْ أَجَمَّ الْفِرَاقُ
وَدَنَتْ رِحْلَةٌ لَنَا وَانْطِلَاقُ
مَجْلِسٌ وَاحِدٌ نَرَى الْعَيْشَ فِيهِ
حِينَ نَخْلُو كَأَنَّنَا سُرَّاقُ
لَا يَرَانَا مِنَ الْبَرِيَّةِ إِنْسَا
نٌ عَلَيْنَا مِنَ الصَّرِيمِ رِوَاقُ
لَا يَرَانَا مِنَ الْبَرِيَّةِ إِنْسَا
نٌ وَقَدْ غَارَتِ الْعُيُونُ الْبِلَاقُ
لَكُمُ اللَّهُ وَالْأَمَانَةُ لَا نَكْ
ذِبُ فِيمَا نَقُولُ وَالْمِيثَاقُ
إِنَّمَا تَيَّمَتْ فُؤَادِيَ أُخْتَا
نِ مُلَوًّى عَلَيْهِمَا الْأَطْوَاقُ
دُرَّتَا غَائِصٍ مِنَ الْهِنْدِ مَالُ الشْ
شَاْمِ يُجْبَى إِلَيْهِمَا وَالْعِرَاقُ
مِنْهُمَا الشَّمْسُ أَشْرَقَتْ يَوْمَ دَجْنٍ
فَأَضَاءَتْ بِنُورِهَا الْآفَاقُ
وَفَتَاةٌ كَالْبَدْرِ تَحْنُو إِلَيْهَا
حِينَ تَبْدُو الْعُيُونُ وَالْأَعْنَاقُ
يَعْجِزُ الْمِطْرَفُ السُّبَاعِيُّ عَنْهَا
وَالْإِزَارُ الْمُفَوَّفُ الْمِلْفَاقُ
فَازَتَا بِالْجَمَالِ وَالْحُسْنِ لَمَّا
أَكْمَلَ الْخَلْقَ مِنْهُمَا الْخَلَّاقُ
إِنَّ حُبِّي إِيَّاكُمَا لَكَثِيرٌ
لَيْسَ حُبِّيكُمَا الْقَلِيلُ الرَِّمَاقُ
عَمْرَكَ اللَّهُ يَا بُدَيْحُ أَمَا تَعْ
لَمُ أَنِّي إِلَيْهِمَا مُشْتَاقُ