لِأَجْلِ فَتًى مِثْليْ يَجُوْزُ التَّضايُقُ،
ويُنْدَبُ وَصْلُ الْحُزْنِ ما جَنَّ غاسِقُ
لِأَجْلِ فَتًى مِثْليْ عَلى النَّاسِ واجِبٌ
إِذا نُحْتُ إِشْفاقٌ مُحِبٌّ وَ صادِقُ
وما بِيَ مِنْ عُجْبٍ، وَ لَكِّنَّ شاعِراً
طَبِيْباً جَدِيْرٌ بِالرِّثا، وَ هُوَ زاهِقُ
وإِنِّيْ أَحَقُّ النَّاسِ بِالدَّمْع؛ِ طَالَما
مَواجِعُ غَيْرِيْ عَلَّلَتْها الْمَناطِقُ
لَدَيَّ مِنَ الْأَوْجَاعِ ما لَوْ ذَكَرْتُها؛
لَكَذَّبَنِيْ، قَبْلَ الْأَعادِي، الْأَصادِقُ
وقالَ صَدِيْقٌ، حِيْنَما مَلَّ مَجْلِسِيْ،
وأَغْرَتْهُ مِنْ دُنْيا الْعَوَامِ النَّمارِقُ:
أَراكَ مَرِيْضَ الْقَلْبِ، مَسْلُوْبَ رُشْدِهِ،
فَقُلْتُ: وَ ذاكَ الدَّاءُ فِيْمَنْ أُصادِقُ
وما يَأْلَفُ الْإِنْسانُ إِلَّا شَبِيْهَهُ
عَلى الْواقِعِ الْمَلْمُوْسِ تُبْنى الْحَقائِقُ
ولَيْسَ ذَوُوالْأَدْواءِ مَهْما تَعَدَّدَتْ
سِوى اثْنَيْنِ، ما دامَتْ تَبِيْنُ الْخَلائِقُ
فإِمَّا سَلِيْمُ الْقَلْبِ، وَ الْجِسْمُ فاسِدٌ
وإِمَّا سَلِيْمُ الْجِسْمِ، وَ الْقَلْبُ فاسِقُ
وجِسْمِيْ فِداءٌ لِلْفُؤادِ، وَ إِنَّهُ
لَيَحْمِلُ ما تَبْيَضُّ مِنْهُ الْمَفارِقُ
أُعَوِّذُ قَلْبِيْ مِنْ ضَلالاتِ غَيْرِهِ،
وما الدَّاءُ إِلَّا أَنْ تَضِلَّ الْخَوافِقُ
لَعَمْرُكَ، ما قَلْبِيْ عَلِيْلاً، وَ إِنَّما
فُؤادُ صَدِيْقِيْ غَيَّرَتْهُ الْعَلائِقُ
لِ «لَيْلى» عَلَيَّ الْفَضْلُ مُذْ فَرَّ صاحِبٌ،
وكَرَّ عَدُوٌّ، وَ اسْتَقَرَّ مُماذِقُ
فَحَقَّتْ عَداواتٌ شَكَكْتُ بِصِدْقِها،
وخابَتْ صَداقاتٌ عَلَيْها مَواثِقُ
ومَنْ قالَ: لا فَضْلٌ لِ «لَيْلى»، فَإِنَّهُ
وإِنْ قالَها فِيْ وَجْهِ «لَيْلى» مُنافِقُ
فَيَا رَبَّةَ الْإِحْسانِ، لا عاشَ شَامِتٌ،
وقَدْ طَرَقَتْنا النَّائِباتُ الطَّوارِقُ
ويا رَبَّةَ الْإِحْسانِ، هَلْ ظَلَّ مُشْفِقٌ،
وكُلُّ ابْنِ أُنْثى بِالَّذِيْ فِيْهِ غَارِقُ؟!
أَرى ثَغْرَكِ الْبَسَّامَ آخِرَ آيَةٍ
تُحَدِّثُنِيْ بِالصَّبْرِ، وَ الصَّبْرُ آبِقُ
فَقَدْ أُخْرِسَتْ كُلُّ اللَّغاتِ، وَ أَصْبَحَتْ
تُخَاطِبُنا حَيْثُ اتَّجَهْنا الْبَنادِقُ
وهَذِيْ بِلادٌ سَامَحَ اللَّهُ أَهْلَهَا
يَطُوْلُ أَسَاها، فَهُوَ آتٍ وَ لاحِقُ
تُبَشِّرُنا بِالْقَمْحِ، وَ هِيَ حَرائِقٌ،
وتُرْغِبُنا فِيْ الْعَيْشِ، وَ هِيَ مَشانِقُ
حَنانَيْكِ، يا «لَيْلى»، وَ أَنْتِ حَنُوْنَةٌ
عَلَيَّ وَ طِفْلِيْ، إنَّ صَدْرِيْ لَضائِقُ
ويا «لَيْلُ»، إِنّ الْبَدْرَ حَاكاكِ نُوْرُهُ،
وآخَتْكِ، مِنْ بَيْنِ الْوُرُوْدِ، الشَّقائِقُ
هَوَاكِ كَ «بَاءِ الْجَرِّ»، أَنَّى وَجَدْتُهُ
ظَفِرْتُ بِمَعْنًى ما عَداهُ التَّلاصُقُ
إِذا ضَمَّنِيْ حِيْنٌ مِنَ الدَّهْرِ مُحْسِنٌ
وأَنْتِ، جَهِلْنا كَيْفَ تَمْضِي الدَّقائِقُ
وما زَالَ فِيْ عَقْلِيْ زَمانٌ مُكابِرٌ
مَضى قَبْلَ أَنْ سُدَّتْ عَلَيْنا الطَّرائِقُ
خَطَرْتِ وَ نِسْوانٌ عَلى بالِ شاعِرٍ
أَرادَ سُكُوْناً، وَ هُوَ بَحْرٌ مُراهِقُ
فَأَصْبَحْتِ لِيْ حُبِّيْ وَ كَوْنِيْ وَ جَنَّتِيْ،
وأُنْشِئَ حَوْلِيْ مِنْ هَواكِ سُرادِقُ
وإِنَّكِ زَوْجِيْ قَبْلَ إِذْ كانَ خَاطِرٌ،
وإِنَّ النِّساءَ الْباقِياتِ طَوالِقُ