تخطَّ إلى المحتوى

أرقت لداء حل تحت الأضالع

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

أَرِقْتُ لِداءٍ حَلَّ تَحْتَ الْأَضالِعِ

وَ قَوْلٍ بِأَرْجاءِ الْعَشِيْرَةِ شائِعِ

فَما الْحَلُّ، يا «لَيْلَى»، وَ أَنْتِ خَبِيْرَةٌ

بِطُوْلِ اللَّيالِي عِنْدَ هَجْرِ الْمَضاجِعِ؟

عَفا اللَّهُ عَنْ قَوْمٍ أَمُدُّ لَهُمْ يَدِيْ

وَ أُفْسِحُ وِجْدانِيْ وَ أُجْرِي مَدامِعِيْ

يُسَمُّوْنَنِي الْمَغْرُوْرَ فِيْ كُلِّ مَجْلِسٍ

وَ يَرْمُوْنَنِيْ بِالْكِبْرِ فِيْ كُلِّ شَارِعِ

وَ ما كانَ ذَنْبِيْ فِيْهِمُ غَيْرَ أَنَّنِيْ

تَرَفَّعْتُ عَنْ فِعْلِ الْأُمُوْرِ الْوَضَائِعِ

أُصَمِّتُ نَفْسِيْ فِيْ شُؤُوْنٍ كَثِيْرَةٍ

فَلا كانَ لِيْ حَلْقِيْ إذَا لَمْ يُطاوِعِ

مَخافَةَ خَوْضِيْ فِيْ حَدِيْثٍ بِباطِلٍ؛

أَصُوْنُ لِسانِيْ عَنْ حَدِيْثٍ بِوَاقِعٍ

وَ أَمْنَعُ طَرْفِيْ عَنْ نِساءٍ سَوَافِرٍ

وَ أَزْجُرُ عَقْليْ عَنْ نِساءٍ قَوَابِعِ

تَعَفَّفْتُ حَتَّى قَالَ فِي الْحَيِّ نُسْوَةٌ:

حَلالٌ، أَمامَ الْمَيْتِ، نَزْعُ الْبَرَاقِعِ

بَلَى، إِنَّنِيْ مَيْتٌ وَ لَكِنْ عَنِ الْخَنَا،

وَ حَيٌّ وَ لَكِنْ فِيْ أَجَلِّ الطَّبَائِعِ

إِذا كانَ مَوْتُ الْمَرْءِ آيَةَ طُهْرِهِ،

أَباحَتْ سُؤَالَ الْمَوْتِ كُلُّ الشَّرَائِعِ

عَفا اللَّهُ عَنْ قَوْمِيْ، أَما لِيْ صَنِيْعَةٌ

لَدَيْهِمْ، وَ ما شَخْصٌ بِغَيْرِ صَنَائِعِ؟!

أُخَفِّفُ عَنْهُمْ مَا اسْتَطَعْتُ مِنَ الْأَسى؛

لِتَأْتِيَنِيْ مِنْهُمْ صُنُوْفُ الْمَوَاجِعِ

وَ مَهْمَا يَقُوْلُوْا: مَنْ فَتَانا؟ أُجِبْهُمُ

وَ ذَلِكَ دَأْبِيْ فِيْ جَمِيْعِ الْوَقَائِعِ

وَ إِنْ قُلْتُ: مَنْ أَهْلِيْ؟ تَغَشَّوْا ثِيَابَهُمْ

وَ مَالُوْا عَلَى آذانِهِمْ بِالْأَصَابِعِ

أُطَمِّعُهُمْ فِيْ حُرِّ مَالِيْ وَ إِنَّنِيْ،

وَ إِنْ جُعْتُ، فِيْ أَمْوَالِهِمْ غَيْرُ طَامِعِ

وَ لَسْتُ بِغَيَّابٍ عَنِ الْقَوْمِ خِيْفَةً

وَ لَكِنْ مَتَى مَا اسْتَنْجَدُوْنِيْ أُسَارِعِ

أَضِيْعُ، إذا ما عَمَّ غُنْمٌ، تَعَفُّفًا

وَ لَسْتُ، إذَا مَا حُمَّ غُرْمٌ، بِضَائِعِ

إذا غِبْتُ لَمْ أُفْقَدْ سِوَى عِنْدَ حاجَةٍ

وَ إنْ جِئْتُ لَمْ أُلْحَظْ لِفَرْطِ التَّواضُعِ

وَ ما يَمْنَعُ الْإمْساكُ فَقْرًا وما الْغِنَى

مُحَالًا عَلَى عَارٍ وَ ضَاحٍ وَ جَائِعِ

فَلَسْتُ، إذا مَا الْخَيْرُِ حَلَّ، بِمَانِعٍ

وَ لَسْتُ، إذا مَا الشَّرُّ طَالَ، بِجَازِعِ

وَ مَا زِلْتُ مَنَّاعًا لِكُلِّ مُنَكَّرٍ

مُضِرٍّ وَ مَشَّاءً إلى كُلِّ نَافِعِ

وَ صَاحِبَ شِعْرٍ لا يُطَالُ سُلُوُّهُ

خَوَاتِيْمُهُ فِي الْبِشْرِ مِثْلُ الْمَطَالِعِ

إلى أنْ أَلَمَّ الدَّاءُ فِيْ حِيْنِ غَفْلَةٍ

وَ ضَجَّ فُؤَادِيْ بِالْهُمُوْمِ التَّوَابِعِ

فَصِرْتُ مُعَاقَ الْجِسْمِ مُسْتَثْقِلَ الْخُطَى

وَ أَصْبَحَ شِعْرِيْ مُشْبَعًا بِالْفَوَاجِعِ

أَلا لَيْتَ شِعْرِيْ، هَلْ يَعُوْدُ لِمُتْعَبٍ

زَمانٌ جَمِيْلٌ فِيْ أَعَزِّ الْمَجَامِعِ؟!

وَ قَدْ يَرْجِعُ الْمَعْمُوْدُ يَوْمًا لِبُرْئِهِ

وَ لَكِنَّ حِيْنًا فاتَ لَيْسَ بِرَاجِعِ

وَ إِنِّيْ لَمُشْتَاقٌ، عَلى عِلَّتِيْ، إلى

صَدِيْقَيَّ مِنْ حَيَّيْ «وُصَابٍ» وَ «سَامِعِ»

«رَبِيْعِ بْنِ طَهَ» وَ «ابْنِ مَهْدِيِّ» كَمْ لَنا

نَشُقُّ دُرُوْبَ الْبَيْنِ مِنْ دُوْنِ دَافِعِ

سِوَى أنَّ دُنْيَانا تُشَتِّتُ شَمْلَنا،

وَ حُجَّتُهَا ألَّا أَدِيْمَ لِهَاجِعِ

وَ حُجَّتُنَا أنَّ الْمَعَاشَ ضَرُوْرَةٌ،

وَ لَازِمُهُ قَطْعُ الْقِفارِ الشَّوَاسِعِ

فَيَا «لَيْلُ»، ضُمِّيْنِيْ إلى الصَّدْرِ سَاعَةً

كَضَمِّ مُحِبٍّ لِلْمَرِيْضِ الْمُنَازِعِ

فَوَحْدَكِ، مِنْ بَيْنِ الْأَحِبَّةِ، مُسْعِفِيْ

وَ وَحْدَكِ، مِنْ بَيْنِ الْأَقَارِبِ، سَامِعِيْ

وَ أَنْتِ، وَ قَدْ أُفْرِدْتُ فِيْ دارِ عُسْرَةٍ،

صَدُوْقَةُ حُبٍّ فِيْ زَمَانٍ مُخَادِعِ

وَ أَنْتِ، وَ إِنْ غُصَّ الْمُقَامُ بِأَهْلِهِ،

تَطِيْبِيْنَ لِيْ ما طَابَ عَيْشٌ لِقانِعِ

لَعَمْرُكِ، يا «لَيْلَايَ»، إنِّيْ لَفِيْ ضَنًى

فَلا تَعْجَبِيْ مِنِّيْ لِهَذِي الْهَوامِعِ

لَدَى اللَّهِ مَا يُبْكِي الرِّجَالَ وَ إِنْ غَدَا

يُقالُ لَهُمْ: يَا لَلرِّجَالِ الْأَشاجِعِ!

سَأَرْفَعُ شَكْوَى الْقَلْبِ للِّهِ وَحْدَهُ

وَ أَمَّا إِلى عَبْدٍ فَلَسْتُ بِرَافِعِ

إلَيْكَ كُرُوْبِيْ، يَا مُهَوِّنَ بَأْسَهَا،

وَ دُوْنَكَ نَفْسِيْ، يا حَفِيْظَ الْوَدَائِعِ