تخطَّ إلى المحتوى

برئت من التويتر ذي الفساد

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

برئتُ من التويتر ذي الفساد

وقاطعتُ المسنجر في انفرادي

كذاك الواتس والفيسبوك قبحا

لمنشئ ذلك الشغل المراد

مواقع للتقاطع والتباهي

بشر في الحواضر والبوادي

مواقع أصبحت للشر رمزا

فكم فيها أمير الشر حادي

وكم نشرت من الإفساد فيها

وكم لعبت بنا أيدي الأعادي

ترى كذبا يرفرف في سماها

ومظهرها لذي العينين باد

ولم أر في مجال العري شيئا

كمثل مواقع العهر الصوادي

فكم نشروا بها صور الخزايا

وقد كشف النساء عن الهوادي

ولم أر في ضياع الوقت شيئا

كمثل مواقع الشر الصفاد

ترى الهرم الكبير يطيل صمتا

وقد يئس الجفون من الرقاد

ويحدق عينه في الفيس طورا

يضاحك مع صديق في البعاد

وطورا في التويتر مبتغاه

يغرد فيه مسرور الفؤاد

وإن سئمت أنامله مرارا

تحدث في المسنجر مع سعاد

وتبصر يافعا أعماه فيس

وأبكمه المسنجر كالجماد

فلا يسطيع رد القول عمن

أتاه وجاء من أقصى البلاد

يعز عليه أن يحيا فريدا

وحيدا في الروائح والغوادي

يرد على الحبيبة وهو يبكي

وودعت الكرى عين الجواد

ولو فقد الحبيبة نصف يوم

لبات لياليا رهن السهاد

وأعجب من أولئكم المصلي

تراه ومقلتاه بكل واد

يكاد يرد إن وردته حينا

رسائل صيغ من إرم وعاد

يراقب رنّة النغمات دوما

وليس مراقبا رب العباد

وكم من أسرة عاشت بخير

وكانت ذات أركان شداد

تمتع أهلها بالود قبلا

وكانوا ينعمون بذا الوداد

فشتت شملها الفيسبوك سرا

وجهرا وامتطت ظهر العناد

وسادت بينهم أوهام شك

وقد حرم اللبيب من الرشاد

وأصبح حالهم حال المعنّى

يعض على يديه بلا حصاد

وإخوان لعلّات وصنوٌ

لفيس ما جرى فيها مدادي

كتبت برائتي منها عسى أن

أنال غدا رضا البرّ الجواد