وَإِنِّي لَعَفُّ الفَقْرِ مُشْتَرَكُ الغِنَى
وَوُدُّ كَ شَكْلٌ لاَ يُوَافِقُهُ شَكْلِي
وَشَكْلِيَ شَكْلٌ لاَ يَقُومُ بِمِثْلِهِ
مِنَ النَّاسِ إِلَّا كُلُّ ذِيْ خُلُقٍ مِثْلِي
وَلِي نِيقَةٌ فِي المَجْدِ وَالبَذْلِ لَمْ يَكُنْ
تَأَنَّقَهَا فِيمَنْ مَضَى أَحَدٌ قَبْلِي
وَأَجْعَلُ مَالِي دُونَ عِرْضِيَ جُنَّةً
لِنَفْسِي فَأَسْتَغْنِي بِمَا كَانَ مِنْ فَضْلِ
وَلِي مَعَ بَذْلِ المَالِ وَالبَأْسِ صَوْلَةٌ
إِذَا الحَرْبُ أَبْدَتْ عَنْ نَوَاجِذِهَا العُصْلِ
وَأَجْعَلُ نَفْسِي لِلْعَشِيرَةِ جُنَّةً
وَأَحْمِلُ عَنْهُمْ كُلَّ مَا ضَاعَ مِنْ ثِقْلِ
وَمَا سَرَّنِي أَنْ سَارَ سَعْدٌ بِأَهْلِهِ
وَأَفْرَدَنِي فِي الدَّارِ لَيْسَ مَعِي أَهْلِي
سَيَكْفِي ابْتِنَائِي المَجْدَ سَعْدَ بْنَ حَشْرَجٍ
وَأَحْمِلُ عَنْكُمْ كُلَّ مَاحَلَّ فِي أَزْلِ
وَمَا مِنْ لَئِيمٍ عَالَهُ الدَّهْرُ مَرَّةً
فَيَذْكُرَهَا إِلاَّ اسْتَمَالَ إِلَى البُخْلِ
فَقَدْتُ الَّذِي مِنَّا يَرَى البُخْلَ رِفْعَةً
إِذَا حَلَّ ضَيْفٌ لاَ يُمِرُّ وَلاَ يُحْلِي
وَلَلْبَخْلَةُ الأُولَى لِمَنْ كَانَ بَاخِلاً
أَعَفُّ وَلَلإِعْطَاءُ خَيْرٌ مِنَ البُخْلِ