أَمِنْ طَيْفِ سَلْمَى بِالْبِطاحِ الدَّمائِثِ
أَرِقْتَ وَأَمْرٍ فِي الْعَشِيرَةِ حادِثِ
أَرَى مِنْ لُؤَيٍّ فِرْقَةً لا يَصُدُّها
عَنِ الْكُفْرِ تَذْكِيرٌ وَلا بَعْثُ باعِثِ
أَتاهُم رَسُولٌ صادِقٌ فَتَكَذَّبُوا
عَلَيْهِ وَقالُوا لَسْتَ فِينا بِماكِثِ
إِذا ما دَعَوْناهُمْ إِلَى الْحَقِّ أَدْبَرُوا
عَنِ الْحَقِّ إِدْبارَ الْكِلابِ اللَّواهِثِ
فَكَمْ قَدْ مَشَيْنا فِيهِمُ بِقَرابَةٍ
وَتَرْكُ التُّقَى شَيْءٌ لَهُمْ غَيْرُ كارِثِ
فَإِنْ يَرْجِعُوا عَنْ كُفْرِهِمْ وَعُقُوقِهِمْ
فَما طَيِّباتُ الْحِلِّ مِثْلُ الْخَبائِثِ
وَإِنْ يَرْكَبُوا طُغْيانَهُمْ وَضَلالَهُمْ
فَلَيْسَ عَذابُ اللهِ عَنْهُمْ بِلابِثِ
وَنَحْنُ أُناسٌ مِنْ ذُؤابَةِ غالِبٍ
لَنا الْعِزُّ مِنْها فِي الْفُرُوعِ الْأَثائِثِ
فَأُولِي بِرَبِّ الرَّاقِصاتِ عَشِيَّةً
حَراجِيجَ تُحْدَى فِي السَّرِيحِ الرَّثائِثِ
كَأُدْمِ ظِباءٍ حَوْلَ مَكَّةَ عُطَّفٍ
يَرِدْنَ حِياضَ الْبِئْرِ ذاتِ النَّبائِثِ
لَئِنْ لَمْ يُفِيقُوا عاجِلاً مِنْ ضَلالِهِمْ
وَلَسْتُ إِذا آلَيْتُ قَوْلاً بِحانِثِ
لَتَبْتَدِرَنْهُمْ غارَةٌ ذاتُ مَصْدَقٍ
تُحَرِّمُ أَطْهارَ النِّساءِ الطَّوامِثِ
تُغادِرُ صَرْعَى تَعْصِبُ الطَّيْرُ حَوْلَهُمْ
وَلَنْ يَرْأَفَ الْكُفَّارُ رَأْفَ ابْنِ حارِثِ
فَأَبْلِغْ بَنِي سَهْمٍ لَدَيْكَ رِسالَةً
وَكُلَّ كَفُورٍ يَبْتَغِي الشَّرَّ باحِثِ
مَتَى تَشْعَثُوا عِرْضِي عَلَى سُوءِ رَأْيِكُمْ
فَإِنِّيَ مِنْ أَعْراضِكُمْ غَيْرُ شاعِثِ