تخطَّ إلى المحتوى

لطف مسارك في الحياة تواضعا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

لطِّفْ مسارك في الحياة تواضعًا

واسترْ مزاياك الحِسان ترهُّبا

إنّ النبات إذا دفنْتَ بذوره

زهَتِ الفروع وأينعت فوق الرُّبا

أو خبّأ العطّار غاليَ عطره

نمَّ الأريج عليه من رِدن العَبَا

والعينُ إمّا كنَّ نبعَ مياهها

طفحت سيول الماء ما فوق الزُّبى

والشّمسُ إمّا شئت حبْسَ شعاعها

فاضت على الدّنيا شعاعًا ما خبا

والخيرُ كالشّمس المنيرة ضوؤه

والحقّ نورٌ ما استحال إلى هَبَا

والعدلُ للّه الكريم عبادةٌ

فاجعلْه نُصْبَ العين أمّاً أو أبا

واللّهُ فيضٌ للجمال ومنهلٌ

فانهَلْ جمال الفنّ منه تقرُّبا

ما ذاق طعمَ الفنّ إلا عاشقٌ

عشق الحقيقة والجمال تحبُّبا

صرحُ التمدّن والحضارة شاده

ألعلم والفنّ الرفيع المجتَبى

لولا ازدهارُ الفنّ بادت أمةٌ

ركنَتْ إلى فتك القنابل والظُّبا

ليس الحضارة بالقنابل تُبتنى

طفلُ الحضارة بالمظالم ما حبا

فاركنْ إلى التّاريخ تغنمْ عِبرةً

فالفرسُ والرومان ماتوا في الصّبا

وبجورها اسرائيلُ شقّت حتفها

أتظنّ إسرائيل أنْ لا تُغلبا؟