الشّمسُ آذنتِ الغروبَ فودّعتْ
هذي الرّوابي باكتئابٍ هادِ
الغيمُ كلّلها وغشّى وجهها
بغلالةٍ باتت على الأطواد
فكأنّها والغيمُ يحجب وجهها
نسرٌ يحوم على مدى الآباد
نظرتْ إلى الزّهر البهيّ مريضةً
وضعت وسادتها على الأصلاد
والزّهرُ يُهديها الأريج تحيّةً
ويمصّ شوقًا ضوءَها المتهادي
وكأنّها الحسناء فاجأها النّوى
فتذكّرت خِلاّ لها في النادي
فتلفَّتتْ كيما تودّع خِلّها
ورنتْ إليه بلوعةٍ ووداد
وكأنّها الورقاء روَّعها المسا
فرنَتْ إلى إلفٍ هوى في الوادي