تخطَّ إلى المحتوى

سواء علي أدار يمينا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

سواءٌ عليَّ أدار يمينًا

بيَ الدهرُ، أم دار دهري شمالا

فإني أرى كلَّ شيءٍ يمرُّ

فيُنسَى سوى ما يُشين الرجالا

وقد ذقتُ حلوًا وقد ذقت مُرّاً

ووَهْنًا يساورني ومِحالا

وأعلم أن المصير الزوالُ

فماذا يُؤمّل باغٍ زوالا؟

فلا يذكر الناسُ بعد الهلاكِ

هَوانًا ولا يذكرون ضلالا

ولا يذكرون سوى ذي مُكاشَ

رةٍ طاب نفسًا وطاب خِلالا

وسرَّ الصديقَ وساء العدوَّ

وكان هجيرًا وكان ظِلالا

ألا كيف أحبابُنا النازحونَ؟

لقد هجرونا سنينَ طوالا

تذكّرتُ أيامَنا بالجزيرَ

ةِ نرعى الظباءَ ونُقصي الرِّعالا

مضينَ وما هُنَّ بالعائداتِ

فأورثْنَني بعدهنَّ الخَبالا

سأبكي الشبابَ ذوى غصنُه و

وَهَى وأمالَتْهُ ريحٌ فمالا

وأصبحتُ عَمَّ لداتِ أبي حي

نَ يدعونني وظلعتُ اكتهالا

كأنيَ حافٍ مشى صُعُدًا فَوْ

قَ ظهرِ الكثيب يهيل الرمالا

وأنيَ أرسف في مُحكم القَيْ

دِ أعيا به وأميدُ كَلالا

ويدفعني إن ونيت على غِرْ

رَةٍ من ورائيَ عاد نكالا