تخطَّ إلى المحتوى

لم تدع لي الأيام دمعا يراق

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

لم تدعْ لي الأيامُ دمعًا يراقُ

فبكائي الذهول والإطراقُ

ويُطاق الحزنُ الذي يلدُ الدَّمْ

عَ وليس الحزنُ العقيمُ يُطاق

ما بقائي من بعد خيرةِ قومي

وثوائي وكلَّ يومٍ فراق؟

زمرةٌ بعد زمرةٍ فأحبّا

ءٌ، فأهلٌ فجيرةٌ فرفاق

فرجالٌ كانوا كواكبَ أُعْلي

نَ، وغابوا فما لهم إشراق

ودهانا النعيٌّ أمسِ فلولا ال

صَبْرُ، ألقتْ عيونَها الآماق

وادّعوا مصبحين أُسريَ بالشَّيْ

خِ مساءً فاهتزّتِ الآفاق

وبكتْ مصرُ والشآم بكاءً

ردّدته مراكشٌ والعراق

أممٌ تحفظُ الجميلَ لإسْما

عيلَ فيها الصدورُ والأوراق

فقلوبٌ كأنّها كُتبٌ سَجْ

جَلَ فيها بحبّه ميثاق

وكأنّ الكتابَ من كتبِ الأَقْ

وامِ قلبٌ بحبّهِ خفّاق

يا حديثَ النادي ومُحتجبًا يَظْ

هَرُ فيما تُصوِّرُ الأشواق

مَن مُعيدٌ أيامَ تستبقُ الآ

ذانُ صَدرَ النديّ والأحداق؟

كيف أمسيتَ، مَن أنيسكَ، ما المَوْ

تُ، وما كأسُه، وكيف المذاق؟

صاحِ إنَّ الحياةَ والموتَ وَهْما

نِ، اختلاقٌ يُبنى عليه اختلاق

إن دنياكمُ المرايا وأنتم

صورٌ ما لهنَّ منها خَلاق

ليستِ الناسُ لو علمتم جُسومًا

بل نفوسٌ لهنَّ منها انطلاق

عالمُ الغيبِ كلنا كان فيهِ

وإليه مصيرنا والمساق

غيرَ أن البطيءَ يجزعُ أو يَفْ

رقُ إِن فات شأوَهُ السبّاق