طَيفٌ يُلِحُّ وَ هَاجِسٌ مَجنُونُ
لَكِ يَا سُعَادُ بِمُهجَتِي وَ فُتُونُ
أَهوَاكِ مُذْ أَنْ كُنتِ يومًا طِفلَةً
بَلْ قَبلُ قَاتِلَتِي وَ أَنتِ جَنِينُ
مُذْ غِبتِ عَنِّي وَ الفِرَاقُ يَعُضُّنِي
ويَدُ النَّوَى فِي أَضلُعِي سِكِّينُ
وتَلُوكُنِي الأشدَاقُ وَ يحَ عَواذِلِي
وتَمَورُ فِيَّ مَخَاوِفٌ وَ ظُنُونُ
يَتَكَدَّسُ الوَجَعُ المُقِيمُ جَهَنَّمًا
وتَذُوبُ فِيها قُوَّتِي وَ تَهُونُ
فَهُنا فُلُولُ الذِّكرَياتِ تَرَنَّحَتْ
وكأنَّ سَاعَاتِ الِّلقَاءِ سُنُونُ
لَا زِلتِ فِي عَينِي تَمُرِّينَ المَسَا
فَيَثُورُ فِيَّ تَلَهُّفِي المَشحُونُ
وأراكِ تَختَالِينَ فِي ثَوبِ الكَرَى
فَوقَ احتِضَارِي وَ الخَيَالُ يَقِينُ
هَا يَا سُعَادُ وَ مَا أَقُولُ لِخَافِقٍ
صَبَّرتُهُ دَهرًا وَ مَنْ سَيُعِينُ؟
ومَتَى يَكُونُ الحُلمُ طَوعَ تَلَمُّسِي؟
ومَتَى تَكُونِينَ الجَنَا؟ وَ أَكُونُ؟
خَانَتْ سُعَادُ وَ أَورَثَتنِي طَعنةً
وأَنَا الَّذِي مَا خِلتُهَا سَتَخُونُ