تخطَّ إلى المحتوى

يوم البتولة في الوجود مهولها

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

يوم البتولة في الوجود مهولها

ومصيبة أشجى الرشاد حلولها

يوم به ابنا الهدى قد أيتمت

فكأنما قد مات فيه رسولها

لولا تحملها المشقة والعنا

لرشادها ضل السبيل نبيلها

بأبي وبي الصديقة الكبرى التي

بركاتها عمت ودام جميلها

لم تعد عن سن الشباب ولم يطل

من جورهم بين الأنام حلولها

لم تشرق الدنيا بنور جبيبنها

إلا تعجل بالحمام أفولها

ما طال في الدنيا بقاها إنما

الخير الذي قد اعقبته طويلها

فأئمة الإسلام والحجج الألى

لهم ارتضى باري الانام شبولها

وإذ الورى انقلبت على أعقابها

بعد الرسول وسادها ضليلها

قضت المشيئة أن يكف المرتضى

وبفاطم يبقى الهدى وخليلها

فتحملت نوباً لو انصبت على

الأيام كانت لليال تحيلها

عادت عزيزة أحمد وعدوها

ما شاء يفعل والعدو جهولها

الله كيف تتبعوها بالأذى

حتى بمثوى كان فيه حلولها

ليست كفاطمة الرضية مريم

أنى يقاس بعلةٍ معلولها

فلئن تكن سادت نساء زمانها

فبسر فاطمةٍ غدا تفضيلها

أو اعقب عيسى المبارك فهو من

أتباع محيي الحق وهو سليلها

أو أنها أبتليت ببعض مصائب

فعن القضا المحتوم كان نزولها

والطهر ما ابتليت وقد عظم البلا

لولا رضاها بالبلا وقبولها

ولئن تكن وضعت بعيسى وحدها

في القفر لم تر ما هناك يهولها

والطهر في بيت النبوة وضعها

وبها احاط عدوها وعذولها

ووليدها قرت به عيناً على

رغم العداة ولم يخب مأمولها

وجنين احشا فاطم في قتله

سر الأعادي والبتول ثكولها

ولأن تكن صديقة ولغسلها

ولي ابنها إذ ليس ثم مثيلها

فالمرتضى قد غسل الزهراء إذ

هو كفوها في عصمةٍ وعديلها

لكن روح الله غسلها وما

اشجاه إلا بعدها ورحيلها

والمرتضى ألم الفراق هناك قد

انساه ما منه تطيش عقولها

أمغسل الزهراء عز عليك ما

قد نالها من ذا سواك كفيلها

أتراك تعلم ما بجسم قمت في

تغسيله مما جنى ضليلها

أنسية حوراء حل بجسمها

ما لو يحل على الجبال يهيلها

عذراً بايصائي إليك وأنت من

كل الورى أولى وأنت حليلها

فارفق لدى التغسيل بالجسد الذي

لو لامسته يد أضر حلولها

لم يبق عضو سالماً فتمسه

بل كل عضو عاد وهوعليلها

والضلع مكسور وجرح مؤلم

بالثدي والجسم اعتراه نحولها

والهفتا للمرتضى لما على

قبر البتولة قام وهو ثكولها

يدعو بخير الرسل إذ غلب الأسى

في زفرةٍ والدمع منه همولها

قل اصطباري عن صفيتك التي

ما في نساء العالمين مثيلها

وبعين رب العرش ترفن فاطم

سراً ويجهل قبرها ومقيلها

فلتحف فاطمة السؤال فحق ان

تستخبر الأموال ما تفصيلها

وبأي شيء تخبر الهادي وما

لاقت من الأعداء الجبال تزيلها

اتقول اضرم باب داري جهرةً

إذ هنت عندهم وعز ذليلها

اتقول داري حيث لا إذن ولا

لي من خمار قد ابيح دخولها

اتقول من حنق جنيني اسقطوا

وعداوةً لطم الجدبين جهولها

مولاي عز عليك خير وديعةٍ

من أحمد ضاعت وأنت كفيلها

أترد بضعة أحمد في حالة

منها يساء عدوها وخليلها

وعداك لوم سيدي لكنه

صعب على الندب الغيور ثقيلها

لولا الوصي ضاق من قتلى العدى

من قبل ذاك حزونها وسهولها

فاليك سيدة النساء قصيدةٌ

هي قدر جهدي والرجاء قبولها