انزعي قيديْكِ ، هيا أطلقيني
وابعثيني في شرايينِ السنينِ
قد مللْتُ العيشَ عبْداً ، حرِّريني
وامنحي قلبي براءً من حنيني
أينِ سعدٌ كيْ يرى فعلَ الورى
كنتُ أستجدي على بابِ الهوانِ
أطلُبُ البسْماتِ ، تحدوني الأماني
أشتكي قلبي ، وأستعْدي زماني
منْ أُراهُ اليومَ مظلوماً رآني
باعني بالبخسِ خلِّي واشترى
يا ليالي الأُنْسِ قومي حدّثيني
كيف يغدو الحبُّ كالحقْدِ الدَّفينِ
كيفَ أُجزى في وفائي بالأنينِ
كيف يُدعى السَّمْحُ بالقُحِّ الضَّنينِ
كم بدمعي في الدُّجى أَروي الثَّرى
كم بِرُوحَيْنا بَنيْنا شامخاتٍ
من حكاياتٍ روى غادٍ وآتٍ
زانَهنَّ الطُّهْرُ ، آياً بيِّناتٍ
مُغدِقاتٍ ذاتِ خِصْبٍ مُمْرِعاتٍ
كمْ بهنَّ الحبُّ أنهاراً جرى
حدثيني أين أذكارُ الهناءِ
أينَ ما أبديتِ نحوي من ولاءِ
أين عهدُ الحبِّ ، بل عهدُ الوفاءِ
أيُّ داءٍ أنتِ ، بلْ أيُّ الدواءِ
حارَ فيكِ القلْبُ ، حكماً ما درى