اللّهَ ما أقبحَ حبَّ الظّهورْ
فإنه للمرء بئس القرينْ
يغري ذويه بالعُلا، والعُلا
تأبى سوى الحرّ الغيورِ الأمين
المجدُ عرشٌ ليس يَرْقاه مَن
يسعى ليحيا وسواه يبيدْ
وإنّما المجدُ لمن همّه
أوطانُه تحيا فيحيا سعيد
كم من أفنديٍّ إذا ما مشى
يختال تيهًا بين أهل الكمالْ
والجهلُ قد أجهلَه قدرَه
وأنه أولى بمسحِ النّعال
الأصفرُ الرّنّان من كفّنا
قد فرّ إذ أرخصَ وَهْو الثّمينْ
لم يرضَ أن يملكَه مسرفٌ
واللهُ لا يرضى عن المسرفين
مدافعُ الإفلاسِ كم هدّمتْ
للعزّ من صرحٍ رفيعِ العمادْ
ونحن لاهون بأزيائنا
وإن يكنْ فيها خرابُ البلاد
نسائجُ الغرب وأزياؤه
ألبستِ الأمةَ ثوبَ الشّنارْ
فالقصدُ أن ترضى سُليمى وإن
أدّى رضا سلمى لخلعِ العِذار
في غيرِ حِلٍّ كم ترى منفقًا
أموالَه جهلاً بكلّ ارتياحْ
وفي سبيل الله كفّاه لم
تُفتَح وإن يُضرَبْ ببيضِ الصّفاح
لا بِدْعَ فالإحسانُ في عصرنا
عن ربّه مالَ إلى ربّتِهْ
لذا ترى «الجزدانَ» في كفّها
يستجلب الأنظار في زينتِه