عجبتُ لسنّة هذا الزّمانِ
قضتْ أن يسودَ بنيه المسودْ
ولو ساد بالفضل أو بالتّقى
لكان له الحقّ في أن يسود
ولكنْ بمالٍ أمال الورى
وإن لم يكن ربَّ فضلٍ وجود
إذا مرّ قاموا لترحيبه
وخرّوا احترامًا إليه سُجود
تفيض مدامعُهم إن نأى
ويفرح كلٌّ له إذ يعود
يشنّف آذانَهم قولُه
ويُطربُهم دون نايٍ وعود
وإنْ غيّرَ الدهرُ احوالَه
نَفَوْه وأصلَوْه نارَ الصّدود
وما ذاك إلا لجهلٍ نرى
به الذّئبَ أمسى يفوق الأسود