يا حاديَ الركب في صحراءِ حيرَتنا
عرِّج على يَثْربٍ، عَرِّجْ على الحَرَمِ
ومُرَّ بالآلِ سُكّانِ البقيعِ ولا
تلقي الرحال سوى في ساحة الكرم
وَقُلْ أَجِرْنا رسولَ اللّهِ من فِتَنٍ
أودت بأمّتِكِ الغرّاء في الأمم
وبَدَّلَتْ عِزّهَا ذّلا وسطوتَها
ضعفًا ونهضتَها مَيْلاً إلى الوخم
تناهشَتْها ذئابُ الغرب من وَهَنٍ
أصابها عندما استلقتْ من التُّخم
ومسّها ما يمسُّ الفاتحين إذا
مالوا عن الفتح لِلَّذّاتِ والنعم
تآمرت حولها الأعداءُ ترهقها
ظلمًا ونهبًا وإذلالاً وسَفْكَ دم
فمرَّغوا في تراب الذلِّ هامتَها
ودنّسوا أرضَ بيتِ القدس بالقدم
وأخرجوا من فلسطين العبادَ وما
أبقوا على طِفْلةٍ فيها ولا هَرِم