غَزَّةُ يا نَبضَ الفِداءِ ورَمزَهُ
يا مَسكَ آياتٍ على الأعلامِ
يا قِبلةَ الأحرارِ يا مِحرابَهم
يا منبَعَ الإيمانِ والإلهامِ
علَّمْتِنا أنَّ المدى لا ينحني
والحقَّ يُؤخَذُ لا بلفظِ كلامِ
يا قبلةَ التاريخِ يا أمَّ العُلا
يا من سَقَتْ بالموتِ وعدَ قِيامِ
نُهديكِ من (مَعَارِفٍ) قد بايعتْ
أن تُنشِئَ الأبطالَ للأعوامِ
تقفو على القُرآنِ في أحلامِها
جيشٌ يُعِدُّ النصرَ بالأقلامِ
تُقسِمُ: بأنَّ القدسَ أولُ قِبلَةٍ
لن تُستباحَ بصفقةِ اللُّؤامِ
وبأنَّ في (الأقصى) لنا ميعادَنا
ما بينَ سيفٍ ناطقٍ وسِهامِ
يا غَزَّةَ الأبطالِ خُذْ من نَبعِنا
عَهدَ الفِدا من مَوطِنِ الإكرامِ
طوفانُكِ المجدُ الذي دوَّى لنا
أحيا الدِّماءَ ونخوةَ الإسلامِ
إنَّ المدارسَ كلَّها قد أرسلتْ
أبناءَها مَعكَ على الإقدامِ
وسَتكتبُ الأجيالُ من تَاريخِكم
سِفراً يُعطِّرُ مَجدَ كُلِّ خِتامِ
قدسيَّةُ الجرحِ التي في روحِنا
سَتظلُّ تسري في صميمِ عِظامي