يَا ثُلَّةٌ فِي صَبَاحِ البَينِ تَلقَانَا
بِاللَّهِ رُدُّوا عَلَينَا قَلبَ مَن تَاهَا
مُذ غَادَرَت رَحَلَت أَفرَاحُنَا مَعَهَا
حَتَّى الأَبَاعِرُ لَم تَأتِ لِمَرعَاهَا
كَم كَانَ يُؤنِسُنَا حَرفٌ إِذَا نَطَقَت
وَيُسعِدُ الرُّوحَ وَالْعَينَينِ مَرآهَا
قَالُوا وَقَد رَحَلَت فِيمَ الوُجُومُ إِذًا
قُلتُ الهُمُومُ تَدَاعَت لَستُ أَنسَاهَا
وَلَو مَشَت مِثلَ ظَبيٍ يَبتَغِي جَفَلًا
سُبحَانَهُ خَالِقُ الإِبدَاعِ سَوَّاهَا
إِذَا الغُيُومُ تَدَاعَت فِي السَّمَا زَمَنًا
فَالبَدرُ لَو غَابَ يَزهَى فِي مُحَيَّاهَا
هَذَا فُؤَادِي جَرِيحٌ إِثرَ غَيبَتِهَا
مَشَت إِلَى الشَّوقِ أَحلَامِي فَأَدمَاهَا
وَقَالَ بَعضُ رِفَاقِي كَي يُسَلِّيَنِي
غَدًا سَتَأتِي فَقُل قَد طَابَ مَمشَاهَا
فَقُلتُ قُومُوا جَمِيعًا لَا أَبَا لَكُمُ
سَأَقطَعُ البَيدَ سَيرًا لَيتَ أَلقَاهَا