تُنَازِعُنِي ذِكرَاكِ يا أُمُ إِنَّنِي
أَبِيتُ وَنِيرَانُ الحَشَا فِيَّ تُشعَلُ
لَقَد فَارَقَتنِي فَرحَتِي مُذ بَكَيتُكِ
وَكُلُّ المَآسِي بَعدَ ذِكرَاكِ تُحمَلُ
وَفَارَقتُ لَذَّاتِي بِمَوتُكِ مُبدَلًا
بِحُزنٍ عَظِيمٍ إِن تَنَاسَيتُ يَعجَلُ
لَقَد كَنتِ رُوحِي بَل وَأُنسِي وَجَنَّتِي
إِلَى حُظنُكِ الدَّافِي أَلُوذُ وَأَحفَلُ
تَدَاعَت هُمُومِي وَاعتَرَتنِي صَوَارِفٌ
وَكَيفَ بِهَمٍّ دُونَ نَجوَاكِ يَرحَلُ
سَأَبكِي عَلَى أُمِّي وَإِنِّي لِفَقدِهَا
كَطِفلٍ يَتِيمٍ مَا دَرَى كَيفَ يَفعَلُ
فَوَاللَّهِ لَولَا اللَّهِ يَا أُمُّ إِنَّنِي
لَكُنتُ كَيَعقُوبٍ وَعَينِيَ تُكحَلُ
سَأَدْعُو إِلَهِي أَن تُجَازَي بِجَنَّةٍ
مَعَ المُصطَفَى وَالصَّحبُ ذَلِكَ نَأمَلُ