أَوْدَى الشَّبَابُ فَمَا لَهُ مُتَقَفَّرُ
وَفَقَدْتُ أَتْرَابِي فَأَيْنَ المَغْبَرُ
وَأَرَى الغَوَانِي بَعْدَمَا وَاجَهْنَنِي
أَعْرَضْنَ ثُمَّتَ قُلْنَ شَيْخٌ أَعْوَرُ
وَأَرَى الغَوَانِي بَعْدَمَا وَاجَهْنَنِي
أَدْبَرْنَ ثُمَّتَ قُلْنَ شَيْخٌ أَعْوَرُ
وَرَأَيْنَ رَأْسًا صَارَ وَجْهًا كُلَّهُ
إِلَّا قَفَاهُ وَلِحْيَةً مَا تُضْفَرُ
وَرَأَيْنَ رَأْسِي صَارَ وَجْهًا كُلَّهُ
إِلَّا قَفَايَ وَلِحْيَةً مَا تُضْفَرُ
وَرَأَيْنَ شَيْخًا قَدْ تَحَنَّى صُلْبُهُ
يَمْشِي فَيَقْعُسُ أَوْ يُكِبُّ فَيَعْثُرُ
وَلَمَّا رَأَيْتُ النَّاسَ هَرُّوا فِتْنَةً
عَمْيَاءَ تُوْقَدُ نَارُهَا وَتُسَعَّرُ
وَتَشَعَّبُوا شُعَبًا فَكُلُّ جَزِيْرَةٍ
فِيْهَا أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ وَمِنْبَرُ
وَلَتَعْلَمَنْ ذُبْيَانُ إِنْ هِيَ أَعْرَضَتْ
أَنَّا لَنَا الشَّيْخُ الأَغَرُّ الأَكْبَرُ
وَلَنَا قَنَاةٌ مِنْ رُدَيْنَةَ صَدْقَةٌ
زَوْرَاءَ حَامِلُهَا كَذَلِكَ أَزْوَرُ