أَنَا القَصِيدَةُ لَا سِرٌّ يُخَبِّئُنِي
وَلَا وُضُوحٌ يَبُوحُ لِلرِّيحِ عُنْوَانِي
مَشَيْتُ فِي غَمْرَةِ الأَيَّامِ مَأْذَنَةً
مِنَ السُّكُوتِ... وَوَحْيُ الرُّوحِ نَادَانِي
صَنَعْتُ مِنْ وَجَعِي سِرْباً مِنَ الرُّؤَى
وَطِرْتُ أَعْلُو عَلَى جُرْحِي المُعَانَي
يَمُرُّ بِي عَابِرُ الكَلِمَاتِ يَحْسَبُنِي
بِلَا هُمُومٍ... وَنَهْرُ الدَّمْعِ شِرْيَانِي
وَمَا عَرَفْتُ سِوَى جُدْرَانِ مَمْلَكَتِي
أُقِيمُ صُرُوحَ العِزِّ... وَبِاليَقِينِ تَرْعَانِي!
حَمَلْتُ بَيْنَ حَنَايَا الصَّدْرِ أُمْنِيَةً
نَبْضاً نَقِيّاً... وَفَيْضُ اللهِ تِيجَانِي
تَمْضِي الحَيَاةُ وَيَبْقَى هَاهُنَا أَثَرِي
كَالنَّجْمِ يَرْفَعُ فَوْقَ اللَّيْلِ بُنْيَانِي
أَنَا الَّتِي جَعَلَتْ مِنْ وَجْعِهَا أُفُقاً
حَتَّى غَدَا الشِّعْرُ مِنْ أَنْفَاسِ وُجْدَانِي
إِذَا بَكَيْتُ فَسَالَ المَدَى أَلَقاً
وَإِنْ تَبَسَّمْتُ... ضَلَّ الخَلْقُ أَشْجَانِي
يَكْفِي حُرُوفِيَ بِأَنَّ الصِّدْقَ مَنْبَعُهَا
وَأَنَّنِي شَاعِرَةْ... وَالغَيْمُ دِيوَانِي!