ما للوجوه غدتْ وجهاً يحاصرني
يفرّ منه إليّ الوجد والأرق
أنتِ السماء وأنتِ الأرض يا وجعي
أنّى اتجهت اليكِ العين والطرق
الروح ما الروح لا شيءٌ يحيط به
إلا إذا فاح من إحساسها العبق
بحرٌ يقال ولا شيءٌ يعكّره
يبدي الجليد وتحت الموج يحترق
الحبّ للريح مهما القلب يجمعه
والمرء للدود مهما طالت العنق
ليت الحبيب الذي قد ذاب في شفتي
يرقى إلى النبض أو للسمع يسترق
عجّلت بالموت لو يوماً مكثت هنا
لمتّ بالحبِّ صبّاً لست أختنق
هلّا بقبلة توديعٍ أموت بها
ونحن من بعدها لا ريب نفترق