يا حاديَ العيس طال الليل بالساري
والمبتغى يتناءى خلف أسوارِ
هناك منبت آمالي وروضتها
ومطلع الفجر من هالات أنوارِ
يا حاديَ العيس كم جار الزمان على
عوالمي واستبيح الصبح في داري
فيض السنا والندى ما زلت أذكرهُ
ويح الردى، كيف غاب النور بالنارِ؟
حتى تراءت بطيف الحلم أمنيةٌ
يداعب الروح فيها ومض أقمار
ماضٍ إليها جناح الشوق يحملني
وذكرياتٌ تهامت مثل أمطارِ
لي في بحار الهوى ريحٌ وأشرعةٌ
ولهفة الوصل تذكي فيَّ إصراري
مهما تلاطم موج الحزن واصطخبتْ
بحارهُ ظلّ عزمي عزمَ بحّارِ
فاض الهوى فيَّ حتى أمطرت مزني
واخضلَّ رحب المدى من فيض أنهاري
يا حاديَ العيس، أحلامي، وضوء غدي
وعنفواني، برغم الموت.. أقداري