هنيئًا لقومٍ يصبرون على النوى
فهم دائمًا في راحةٍ وسكونِ
هنيئًا لهم ما أطيبَ العيشَ عندهم
وأصفى أويقاتٍ لهم وسنين
هنيئًا لهم ما أطيب العيش عندهم
وأجدره بالحب والتحسين
فكيف وإني من أناسٍ يسرّهم
دنوُّ صديقٍ واقترابُ خدين
ويؤلمهم جدًا تباعُدُ صحبهم
ويُدنيهمُ للموت غضُّ قرين
إذا غاب صحبي تلتقيني مفكرًا
وأبحث في أرضي بعضو يميني
ويصبح جسمي شاحب اللون ناحلاً
كأني مريضٌ من زمان قرون
ولو كان صحبي يرسلون رسائلاً
مضمَّنةً أحوالَهم بيقين
لخفَّت عن القلب الحزين شجونه
وفارقتُ زفْراتي وبعضَ أنيني
فقد قيل في الأمثال من قبلُ حكمةٌ
وعَتْها قلوب الناس وعيَ مكين
رسالة بعض الناس نصفٌ لرؤية
ولَلقلبُ بعد النصفِ نصفُ حزين