تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٨ بيت

المتفرقات

لاحَ لي فبرَّحَ بي

في غلائلِ الذهبِ

وجهُ طيبةٍ، وهَفَتْ

روحُ واجدٍ طَرِبِ

الطيوبُ تغمرني

والجلالُ يعرجُ بي

والجمال يغمسُني

في خمائلٍ قُشُبِ

يا طيوفُ فاستعري

يا رُؤى الخيالِ ثِبي

واسبحي كأخْيِلةٍ

في السماءِ، والتهبي

كنهُها يراودني

والرمِيُّ لم يُصِبِ

إذْ قَصُرتُ -مجتهِداً-

أن أصوغَ مُطَّلبي؟

هل لنهْرِ موجِدةٍ

أن يُراقَ في الكتُبِ؟

هل لبدرِ داجيةٍ

أن يُلَفَّ في العُلَب؟

حقُّ طيبةٍ – ولها

ما ادَّخرتُ من خببي-

أن أكون منعتقاً

عن مطارحِ الصخَبِ

أن أكونَ منطرِحاً

في حدائقِ الشهُبِ

أن أكون مستعِراً

شُعلةً من اللهَبِ

مُصعِداً بنفحتِها

عن تفاهة الحطبِ

مُوفِضاً إلى أفُقٍ

بالجمالِ محتجِبِ

في رحابِها انتفضتْ

من غِشاوةِ السَّغَبِ

نفسُ تائقٍ علِقَتْ

في مكامن التعَبِ

طيبةٌ، ويا لهَفي

لالتماعها الحَدِبِ

ليتني بساحتِها

في تعاقُب الحِقَبِ

طائرٌ، مُعَرَّشُهُ

في مَعاقد الرُّطَبِ

كلما أراد هفا

جانحاه للقُبَبِ

كارعاً بموردها

من رحيقِه الضَّرَبِ

ذائباً، وأيُّ ظمٍ

عبَّ منه لم يذُبِ!

المكان: هيبتُه

من جلالِ خيرِ نبي

شامخٌ بعِترَتِه

والصحابةِ النُّجُبِ

موقفٌ عمرتُ به

نبضَ قلبيَ الخرِبِ

وانقلبتُ في وَجَلٍ

من شَتاتِ منقَلَبي

إيهِ طيبةُ استمعي

شجْوَ شاعرٍ وَصِبِ

جَلَّلَتْهُ غاشيةٌ

من شتاته العربي

كلُّهم سواسيةٌ

في مصايِد الكُرَبِ

أمةٌ قد امتُهِنتْ

في الرِّضاء والغضبِ

أصبحتْ مفاخرُها

في بلاغةِ الهرَبِ

بيتُ مقدسٍ صرختْ

والصَّريخُ لم يُجِبِ

لم تزلْ بوحشتِها

تمتري من العطَبِ

والعراقُ سادرةٌ

في زمانِها العجبِ

ساقها زعانفةٌ

بالحِرابِ للحرَبِ

هم- وإن علَوا زمناً-

للغريبِ كالذنبِ

أسلموا كرامتَها

بافتِرا دمٍ كذِبِ

وانطوَوا على عمَهٍ

في عبادةِ اللقَبِ

أرضُهم تمُجّ دماً

والنِّزاعُ في الحلَبِ

علقَمِيُّهمْ طرِبٌ

والشُّراةُ في طرَبِ

شاهَ وجهُ مُقعِدهم

فوقَ شائهِ الرُّتَبِ

كم يطيش مكرُهمُ

في إمارةِ الصُّلُبِ

من تخبْ مقاصدُه

رغم أنفه يخِبِ

شرُّ غايةٍ بُلِغتْ

في مَسَاقطِ الأرَبِ

أن تكونَ مُستَلَباً

في لَبوسِ مُستَلِبِ

ربِّ، جئتُ مشتملاً

بالسّقام واللَّغَبِ

ضارعاً، وفي خلَدي

ما كنزتُ من سببِ

هل أكونُ- إذ ذَرَفَتْ

مقلتايَ- ذا رغَبِ؟

في رحابِ أحمدِها

يا جلالةَ الرَّحَبِ!

حين زرتُ روضتَه

شبَّ جمرةَ الرَّهَبِ

لفَّني بَلِيلُ هوىً

للظنونِ مختلِبِ

فارْقَ بي لمنزلةٍ

في جوارِهِ، و هَبِ

طَيْبةَ الطيوبِ، خُذي

ما شدوتُ من كثَبِ

واعصِري على شفتي

من مَنَاطِفِ العنبِ

واسكبي، فبي ولَعٌ

في حماكِ ذو دأَبِ

من يُجارِهِ نَهَرٌ

يلقَ نَضْرةَ العُشُبِ