تريدُ ممن يملكُ الإعصارَ في جنبيه..
أن يهادنَ الرمادْ؟!
تريدُ ممن يخزنُ الإصرارَ في عينيه..
أن يساومَ الرقادْ ؟!
تريدُ ممن يحضنُ الشموسَ ..
أن يفاوضَ السوادْ؟!
إن الذي يموتُ كلَّ ساعة..
لا يتقنُ الحدادْ
(ب)
إني قذفتُ الحجرَ الجحيمَ في عتوِّه
وجئتُه
مدجّجاً بالنارِ والعنادْ
وفي دمي
يحترقُ الزمانُ والمكانْ
تزدحمُ الجهاتُ في أصابعي
يحتطمُ التاريخُ في أضالعي
ويغرقُ المحالُ في الإمكانْ
(ج)
يا معشري خلفَ جدارِ الخوفِ...
لا تنتظروا حمامةَ السلامْ
قد نتفَ المغولُ كلَّ ريشِها
وهشّموا العظامْ
وقنّعوا وجوهَهم بكلِّ ما في الأرضِ من سُخامْ
يا صائدي السلامِ والأحلامْ
ليس سوى الكلامْ
وفي مواسمِ الغبارِ لا تُفصِحُ إلا اللغةُ/ الجهامْ
والعشبُ في إغفائِه الوادعِ لا..
يرتقبُ الغيثَ من القتامْ
(د)
أيتها الجبالْ
يا من أكلتِ صوتَنا
ولم تجودي بالصدى
أليس في شِعافِك الغامضةِ المدى
ما يحضنُ الندى؟
فتهربَ الأجداثُ من عيوننا
وتنبتَ الحياةُ في وجوهِنا
وتُزهرَ الدروبُ بالرجالْ
(ه)
ما عذرُ نهرٍ ضيّعَ المصبَّ أو..
جادَ على الرمالْ؟
ما عذرُ غيمٍ لهثتْ من خلفِه التلالْ..
ألاّ يبيحَ الودْقَ والظِّلالْ؟!
يا خجلةَ اليقينِ!! ..
قد تعثرَ الجوابُ في وعورةِ السؤالْ
(و)
اعتذري يا لغةَ النعامِ والنعومهْ
عن كلِّ حرفٍ خانعٍ خدّرنا
وكلِّ ما كدّرنا
من عفنِ البلاغةِ المزعومهْ
اعتذري واحترقي في لَهَواتِ أمةٍ
يسوقُها اليهودُ والتتَرْ
اعتذري
ومارسي السكوتَ في مواسمِ الخدرْ
فالدورُ للحجرْ
والمجدُ كلُّ المجدِ... للحجرْ