شبابي نَمْ على البغضِ
وقُمْ بالغيظ والحقدِ
وجُلْ كالرعب والأهوا
لِ، بين الغلّ والقيد
وعشْ في سجنك المقبو
رِ، مثل الخمر في الدَّنِّ
وروِّ حياتيَ الظمأى
بكره الناس والكون
فما ذنبي تعنّفني؟
وأية حيلةٍ عندي
هو الكون هي الدنيا
وإني حارس السجن
سجنتك بعد أن ولّى
جنونُ الطيش والنزقِ
أضعناه وما ذقنا
رحيقَ الثغر والحَدَق
مضى في غفلةٍ منا
فيا للجبن والخَرَق
وأسلمنا على كُرهٍ
لقيد العُرْف والخُلُق
تركنا الكأس مفعمةً
تنادي السادر الحاسي
وعدنا اليوم نستجدي
بقايا الخمرَ في الكاس
بكيتَ جنونك الماضي
بدمع اليأس والحنق
أذاق الدهر آلامي
بفَوْتِ الحبّ للناسِ
شبابي نَمْ ولا تحزنْ
على ما فات من عمركْ
على ما ضاع في الدنيا
من الألحان في شِعْرك
على المتعات، واللذّاتِ
والقُبُلات، والحبِّ
على القلب الذي يهوا
كَ يا محرومَ في القُرب
على الحسن الذي خلاّ
كَ مغلوبًا على أمرِكْ
جفاك الحسنُ ما ذنبي
عبدتُ الحسن من قلبي
شبابي نَمْ فقد بَقِيَتْ
لك الأحلامُ في النوم