تخطَّ إلى المحتوى

اقرعي إن شئت للحرب طبولا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

اقرعي إن شئت للحرب طبولا

املأي الدنيا صهيلا وخيولا

لك أنْ تنتقمي أن تجعلي

ما بنيناه خرابا وطلولا

لك ما شئْت.. فكوني ثورة

وبراكين وريحا وسيولا

حرّري العفريت من أغلالهِ

افتحي قُمْقُمه حتّى يصولا

آن أنْ تعْترفي إنّك لمْ

تفْلحي أن تُتْقني الدوْرَ الهزيلا

لمْ أكُنْ خصْمُك يوما إنّما

نَفْسُك الخصْم فلا تبغي بديلا

فتّشي فيها عن الماضي الذي

قَلَب الفجْر بذكراه أصيلا

عِشْت في اطيافِه مَهْووسة

فتراءى كُلُّ شئ لك غولا

انزعي عنْك قناعا لمْ يَعُدْ

قادرا أنْ يَخْدع العيْن طويلا

قَربَ الوقت الذي فيه أرى

وَجْهَك الآخر لا الوجْهَ الخجولا

سينال السحْر من فاعلهِ

ويعودُ القاتل الجاني قتيلا

المساحيق سراب خادعُ

وقبيح الوْجه لنْ يغدو جميلا

لُعْبَة الحبِّ التي مثّلْتِها

لمْ تُثِرْ في النفس شوقا أو فضولا

عشْتُ من قبْل مرارا زَيْفَها

صار من تكرارها قلبي مَلولا

انا للحب حياتي كُلِّها

صُنْت مَعْناهُ وراعيْتُ الأصولا

هو زادي وشرابي لا غنى

عَنْه لولاه لما عِشْتُ طويلا

هو يومي هو أمسي وغدي

لسْت بالحب كما قُلْتِ جهولا

كان حظّي منكِ غدرا بيّنا

حيْن سارعْت لأهديك السبيلا

كَمْ وكَمْ مِنْ مُحْسن لاقى الأذى

وجنى مِنْ خيْره الشرَّ الوبيلا

أشرفتْ أنْ تنتهي قِصّتنا

آن أنْ نختتم الآن الفُصُولا

هذه القِصّة لا تحوي سوى

ضجر يبعث في الروح خمولا

لا تُطيليها ولكن اقْصِري

لمْ تكُنْ فيها معان كَيْ تَطولا

أنت في عمْري سؤالُ عابرٌ

ما لهُ عندي جواب كيْ اقولا

طرَدَتْك النفسُ من عالمِها

قَبل أن تعتزمي أنْتِ الرحيلا

وُجْهة الرحْلة قد غيّرتُها

بَعْد أن فكّرتُ في الأمْر قليلا

وإذا ما الريح مالت فجأة

كان للزورق حق أنْ يميلا