تَسَتَّروا بِضَميرِ الظِّلِّ فانكَشَفوا
وأنكروا نِصفَ معنى الماءِ واعترفوا
لم يُؤمنوا بانتظارِ الجَالسينَ على
ضِفافَ أحزانِهم حتّى وإن وَقَفوا
تَقَمَّصوا وَجْهَ من مَروا على عَجَلٍ
بِكُلِّ زِندٍ تُربّي بأسَها الكَتِفُ
الحاضرونَ على أنقاضِ ذاكرةٍ
هل يَسمعونَ صدى الآتي: أنِ انصرفوا
مُفَسِّرونَ ضبابيونَ حاصَرَهُمْ
سَرابُهُمْ فتمادى فيهمُ الشَّغفُ
جاءتْ شَمائلُهمْ في الليلِ حافيةً
وقد خلتْ من رؤى أيمانِهِمْ صُحُفُ
يُحَمِّلونَ نَخيلَ الوَهمِ تَمْرَ هوىً
وفي الحقيقةِ لا تمرٌ ولا سَعَفُ
قومٌ إذا زَوَّروا التّأويلَ يَعرِفُهم
نَهرٌ وداليةٌ والبحرُ والصَّدَفُ
مَرّوا ثقالاً فناءتْ بالمُنى لُغَةٌ
وقَهْقَهَ الماءُ بالمعنى مُذِ اغترفوا
لا مؤمنينَ ولا كفارَ حينَ بَدَوْا
جاؤوا مَكائدَ لم تَحمِلْهُمُ الصُّدَفُ
همُ انعكاسُ ذنوبٍ كلّما خَمَدَتْ
أذكى لظاها بِعَتمِ الفِتنةِ الهَدَفُ
يَستفتِحونَ بروحِ الطُّهرِ مقصدَهُمْ
وفي سبيلِ هواهُمْ يَسقطُ الشَّرَفُ
هُم مُنكرونَ فلا دَهْرٌ يُعَرِّفُهم
بأبجديتِهم لا (لامُ) لا (ألفُ)