بمثْلِ قوافيكَ الفخارُ يُشادُ
ويحيا لأربابِ النُّبوغ تِلادُ
قوافٍ أجاد الحسنُ نسْجَ بُرودِها
درَيْنا بها كيف القريضُ يُشاد
قوافٍ كعقْدٍ زانه حُسنُ نظْمِه
بجيدٍ به كلُّ القلوب تُصاد
درينا بذا فضلَ الأخيرِ مُدلِّلاً
وأن زمانَ السابقين يُعاد
ولا غرْوَ أن جاد الزمانُ بمثلِكم
وما عهْدُنا أن الزمانَ جواد
فإن جيادَ الشعر حطَّ رحالُها
بربعٍ به شتَّى الفنون تُفاد
وما هو إلا مرْبعُ الفضلِ والعلا
لكم فيه يوم السَّبْقِ فاز جياد
فنعمَ وأيْم الله ذا الربع إنه
لحلِّ عويصاتِ العُلوم يُراد
أليس به الفذُّ الذي طار صيتُه
إمامُ الورى للراسخين عِماد
فلا زلتَ تُبدي من جميلِ بيانِكم
بدائعَ شعرٍ في النشيد تُعاد