تخطَّ إلى المحتوى

في مدح محمد البشير النيفر

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

في مدح محمد البشير النيفر

لك اللهُ من فذٍّ به المجدُ قد أثرى

وجرَّ ذيول التِّيه من أجله فخْرا

وجاءتْ له العلياءُ تخطب ودَّهُ

فمدَّ لها اليُمنى وزُفَّتْ له بِكْرا

ووفَّى حقوقًا للمفاخر نحوه

فبرَّ بما قد كان عاهدها نذرا

وشاد بناءً أحكمَتْه غطارفٌ

إذا ذُكر الأعلامُ كانوا لهم صدرا

أولئك أربابُ المعارف والنُّهَى

ومن غادروا في كلِّ مكرمةٍ ذكرا

فجاء لنا التاريخ يتلو فضائلاً

صحائفُه طابتْ بتَعدادِها نَشْرا

فضائلُ لم تُجمع بغير أكفِّهم

يَحارُ الذي قد جاء يطلبُها حَصْرا

ولو أنهم لم يتركوا قطُّ صالحًا

يُمجِّد ذكراهم وينشرُه عِطْرا

سوى ذلك النِّحريرِ من لهَجَ الورى

بفضلٍ له قد طبَّقَ السهلَ والوعْرا

لحازوا وأيمُ الله أنفسَ مقعدٍ

يعود الذي قد رامَ إدراكَه صِفْرا

وأحرى بهم أن يُصبحوا سادةَ الورى

وقد أنجبوا مَنْ بالعُلا طوَّقَ النَّحْرا

هُمامًا غدا للعلم والفضل حاميًا

كما المفخَرُ الوضّاح شدَّ به الأزْرا

يُريك برأيِ العينِ كيف الأعاظِمُ

تشيدُ الذي يبقى كما يُثمرُ الشُّكرا

فلله يومٌ قمتَ فيه بمجمعٍ

حوى من رجال العلم مَنْ رفعوا قدْرا

وأشهرتَ للتنزيل أسرارَ ذكْرِهِ

لأخبار أقوامٍ أتانا بها تَتْرى

فجئتَ بما لم يهتدِ لاغْتِرافِه

جهابذةٌ قد وضَّحوا في الورى الذِّكْرا

وغصتَ بفكرٍ ثاقب يَمَّ درِّهِ

وأطلعتَ من آي الكتاب لنا فجرا

بمنطق عذبٍ يُعجزُ اللبَّ وصفُه

أسلْتَ به من فيض تحقيقِكم نهرا

درَيْنا بذا أن الأخيرَ زمانُه

ليبلغَ مَرْقًى مَنْ مضى عَدَّه وَعْرا

وأن إلهَ العرش يهدي لفهْم ما

أراد أناسًا أخلصوا نحوه السِّرّا

فلم يتمالَكْ مَنْ درى فضلَ أهلِه

لإظهارِ إعجابٍ بمن ينثرُ الدُّرّا

وأصبحتِ الأقوام تشدو بذكركِم

وتلك لعمرُ الحقِّ منقبةٌ أخرى

بقيتَ بما تهوى قريرًا ممتَّعًا

يسحُّ عليك الخيرُ من وَدْقِه وَفْرا

وحيّاك مَنْ أولاك في العلم خطَّةً

غدوْتَ بها من بين

مَنْ برزوا وَتْرا