يا شرق ، ملء خاطري
سحر و ملء ناظري
أوحي ليلك القدي
م أو رؤى الزّواهر ؟
يا شرق ، أيّ ليلة
رائعة الدّياجر
نجومها خلف الغما
م أعين المقادر
ترنو على جوانب السّ
ماء للمهاجر
تمدّ من شعاعها
نثل جناح طائر
رعيا المحبّ للحبي
ب حفّ بالمخاطر
تقول ههنت السّرى
و من هنا فحاذر
يا شرق ، أيّ ليلة
بعثتها من غابر
حقيقة تلوح لي
أم ذاك حلم شاعر ؟
أرى على صحيفة الزّ
مان حدّ باتر
تكمن في فرنده
جريمة لغادر
و من بريقه تط
ل ّألف عين فاجر
ملقى وراء صخرة
كانت ملاذ عابر
أوى إليها مفردا
غير أخ مناصر
و الباديات حوله
روع و همس حائر
كأنّما انسامه
نّ تمتمات ساحر
هو انتقالة الحيا
ة ، وثبة الأدهار
شدا الرعاة باسمه
في الأعصر الغوابر
و أودعوه فرحة
صوادح المزاهر
زفّوا به الحيا
ة أجمل البشائر
لحن و فيه قسوة ال
عواصف الثّوائر
وفيه ثورة على ال
عقائد الدّواثر
يقتحم الذّرى المني
عة اقتحام ساخر
يهزأ بالجيوش في
ألوية القياصر
يهدم كلّ فاسد
يهزم كل جائر
و من عجيب أمره
يبني بناء قادر
يا شرق ، سحرك القدي
م مالك مشاعري
هذي الطّوالع الحسا
ن في الحلى النّواضر
المطلقات بالنّشي
د أرخم الحناجر
كأنهنّ جوقة ال
هواتف الطّوائر
حيّين مولد الرّبي
ع و السّني المباكر
عرئس الخيال ، ه
نّ ، أو بنات خاطري
ينثرن من أكفّه
نّ ، أنضر الأزاهر
على طريق ملهم
مخلّد المآثر
يا شرق ، أيّ روعة
جلوتها لناظري
حقيقة تلوح لي
أم ذاك حلم شاعر ؟