تخطَّ إلى المحتوى

إسمعي أيتها الرو

غير معروف

٥٦ بيت

المتفرقات

إسمعي أيّتها الرّو

ح! أفي الكون غناء؟

و انظري !. هل في نواحي ال

أرض باللّيل ضياء ؟

لا تراعي أن يكن ق

صّر عنك البشراء

فالنّواقيس التي حيّ

تك أشجاها القضاء

الشّجر رجع صداها

و الأسى و البرحاء

و التّراتيل من البي

عة نوح و بكاء

ودّدتهنّ الثّكالى

و اليتامى الشّهداء

و المصابيح التي كا

ن بها يزهى المساء

خنقتها قبضة الشّ

رّ فما فيها ذماء

صبغوها بسواد

فهي و اللّيل سواء

مأتك للنّور قام ال

ويل فيه و الشّقاء

تحت ليل ما له بد

ء ، و لا منه انتهاء

أيها المبعوث ، لا ضنّ

ت برجعاك السّماء

أنظر الأرض .. فهل في ال

أرض حبّ و إخاء

نسي القوم و صايا

ك و ضلّوا و أساءوا !

و كما باعوك يا من

قذ بيع الأبرياء !!

ليلة الميلاد و، و الدّن

يا دموع و دماء

في ربوع كان فيها

لك بالسّلم ازدهاء

باسمه يشدو المغنّو

ن و يشدو الشّعراء

أين و لّت هذه الفر

حة؟ أم أين الصّفاء ؟

لم تصافحك من الأط

فال أحلام وضاء

رقدوا غير عيون

ريع منهنّ الفضاء

ترقب الآباء ، هل عاد

وا ؟ و هل حان اللّقاء؟

بين أيدي أمّهات ،

بتن ، و اللّيل جفاء

في طوايا النّفس يبكي

ن و قد عزّ الرّجاء !

ويحهم أين تراهم،

هؤلاء الأشقياء ؟

هم وراء اللّيل أجسا

و وجوه رسم الرّع

ب عليها ما يشاء

خندقوا في مأزق المو

ت و ما منه نجاء

بين موج من سعير

يتوقاه الفناء

و جبال من ركام الث

لج يرسيها الشّتاء

و حديد طائر يح

ذر مسراه الهواء

و عجيب ! فيم للمو

ت يساق التّعساء ؟

في سبيل الخبز ؟ و الخب

ز اكتساب و رضاء

في سبيل الحقّ ؟ و الحقّ

لدى القوم طلاء !

في سبيل المجد ؟ و المج

د من البغي براء !

أو في الجزرة الكب

رى تنال المجد شاء ؟

طذب الباغي و للسّي

ف بكفّيه مضاء

و خداع كلّ ما قا

ل ، ووةر و افتراء !!

أيّها الشّرق الذي خصّ

ته بالرّوح السّماء

هذه الرّوح التي شي

د بكفّيها البناء

و التي من نورها العا

لم يجلى و يضاء

يا أبا الحكمة ، لا ها

ن عليك الحكماء !

ناد أوربا فقد ين

فعها منك النّداء :

حانت السّاعة يا أخ

تاأم حقّ الجزاء ؟

دنت بالقوّة حتّى

صرعتك الكبرياء

أرقصي في النّار ، أنت ال

يوم للنّار غذلء

و اشربي في حانة الشي

طان ما فاض الإناء

حانة الموت فيها

من دم القتلى انتشاء

نادمي من شئت فيها ،

فالمنايا النّدماء

و ارفعي الكأس و غنّي

و على الدّنيا العفاء ؟

يا قويا لم يهن يو

ما عليه الضّعفاء

و ضعيفا اسمه يف

زع منه الأقوياء

و أنا المسلم لا يج

حد عندي الأنبياء

أنت في القرآن حبّ

و جمال و نقاء

عجب فديتك المث

لى ! و في القول عزاء !

ألهذا العالم الشرّ

ير ؟ قد ضاع الفداء !