لَأَنَّا مَعْشَرٌ سَارُوا تِبَاعَا
بِدَرْبِ الْعِزِ مَا عَرَفُوا اتِّضَاعَا
غَنُوا بِالسَّيْفِ وَالرُّمْحِ مَتَاعَا
أقُولُ لَهَا وَقَدْ طَارَتْ شَعَاعا
مِنَ الْأَبْطَالِ وَيْحَكِ لَنْ تُرَاعِي
أَأَتْرُكُ هَارِباً لِلْمَوْتِ قَوْمِي
تَسُومُهُمُ الْأَعَادِي شَرَّ سَوْمِ
دَعِي يَا نَفْسُ فِي الْإِقْدَامِ لَوْمِي
فَإِنَّكِ لَوْ سَأَلْتِ بَقَاءَ يَوْمِ
عَلَى الْأَجَلِ الَّذِي لَكِ لَمْ تُطَاعِي
أَبَعْدَ وَقَائِعٍ أَوْرَثْنَ ذِكْرَا
أُوَلِّي سَاعَةَ الْهَيْجَاءِ دُبْرَا
مَهَدْتُكِ بُغْيَةَ الْعَلْيَاءِ جِسْرَا
فَصَبْراً فِي مَجَالِ الْمَوْتِ صَبْرَا
فَمَا نَيْلُ الْخُلُودِ بِمُسْتَطَاعِ
ذَرِينِي أَلْتَمِسْ يَا نَفْسُ فَوْزِي
بِضَرْبٍ يُدْرِكُ الْمَجْدُ وَوَخْزِ
وَلَيْسَ الْمَجْدُ فِي خَزٍّ وَبَزِ
وَلَا ثَوْبُ الْبَقَاءِ بِثَوْبِ عِزِ
يُطْوَى عَنْ أَخِي الْخَنَعِ الْيَرَاعُ
حَيَاتِي تَحْتَ ظِلِّ الْمَشْرَفِيِ
أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَيْشٍ هَنِيِ
هَبِينِي حُزْتُ مِنْهُ كُلَّ شَيِ
سَبِيلُ الْمَوْتِ غَايَةُ كُلِّ حَيِ
فَدَاعِيهِ لِأَهْلِ الْأَرْضِ دَاعِي
تُرَجِّينَ النَّجَاءَ بِغَيْرِ مَغْرَمْ
وَحُكْمُ الدَّهْرِ بَادٍ لَا يُرَجَّمْ
لِكُلٍ حَظُّهُ مِنْ كَيِ مِيسَمْ
وَمَنْ لَا يُعْتَبَطْ يَسْأَمْ وَيَهْرَمْ
وَتُسْلِمُهُ الْمَنُونُ إِلَى انْقِطَاعِ
وَعِزُّ الْمَرْءِ ظَهْرُ الصَّافِنَاتِ
وَحَمْلُ الْقَوْمِ عِنْدَ الْمُرْزِئَاتِ
بِقَدْرِ الْجَهْدِ نَيْلُ الْمَكْرُمَاتِ
وَمَا لِلْمَرْءِ خَيْرٌ فِي حَيَاةِ
إِذَا مَا عُدَّ مِنْ سَقَطِ الْمَتَاعِ