تهدأُ في وجهك رحلةُ الشتاءْ
وجهك ما خلّفتِ العواصفُ الأليفهْ
وأنبتت عواصمُ الأهواءْ
فأنت قد تنكرُ في المرآة هيئةَ الجلاّدْ
وقد تُبايعْك هموم الرأس في الإصغاءْ
لكنَّ صوتك الآتي مع الأشواقْ
يفتحُ نارَ العينْ
ويغضبُ الهدوء حين يستحيلُ وجهُك الأليف نارْ
يغضب كلُّ مرفأٍ، ويصبح الحنين في متاهةِ الشواطئِ
الخائفةِ انتصارْ
وجهكَ لا يعرف غيرَ صدأ الجوع، وما خلَّف في
صوتك هذا الشوقُ غيرَ خيبةٍ تُزارْ
سافرتُ كان وجهكَ الأليفُ بوصلهْ
السفرُ استراح في أحجار هذا النصرْ
واستيقظ المزارُ في أصابع السجن التي تحتكُّ بالجدارْ
يا حاملاً للوطن النازفِ كلَّ جُزرِ الجليدْ
يا فرَح الأسوارْ
يا وطنًا يحملُ خوفَ الوجهِ مثلَ التاجْ
يا وطنًا مهذَّبًا ومترفًا كالماءْ
لو شئتَ أن تسكنَ وَعْيَ الجرح
وجدت في أصابع الخوف له مكانًا
يا وطنًا مباركًا مثل تراب العينْ
أجفلَ وجهُك القارعُ صخرةَ الحنينْ
جثة هذا الحب
يا وطنَ الهاويهْ
يا قدَم الشيطانْ